سوريا
صحة

رحلة الرقابة الطبية.. كيف تصل المستلزمات الطبية الخطيرة إلى أجساد المرضى؟

جريدة الوطن٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
رحلة الرقابة الطبية.. كيف تصل المستلزمات الطبية الخطيرة إلى أجساد المرضى؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‏في المشافي..  ‏”الوطن” تفتح ملف الرقابة على المستلزمات الطبية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يدخل المريض غرفة العمليات وهو يعلم غالباً اسم الطبيب ونوع العملية وتكلفتها، لكنه قد يجهل تماماً اسم الشبكة التي ستزرع في شرايينه، أو الصمام الذي سيبقى في قلبه، أو البطارية التي سيعتمد عليها لسنوات. هذه المستلزمات ليست مجرد أدوات عادية تنتهي مسؤولية الرقابة عليها بمجرد وصولها إلى المستشفى، بل يحمل كل جزء منها مصدراً ومواصفات ورقم تشغيلة ومساراً يجب أن يكون قابلاً للتتبع حتى لحظة استخدامه.

تثير المعلومات المتداولة في الأوساط الطبية حول وجود بعض هذه المستلزمات برسم الأمانة لدى بعض المشافي، وفروقات أسعارها، تساؤلات جوهرية حول آليات دخولها ومن يراقب مطابقتها وصلاحيتها. وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، نفى مصدر في وزارة الصحة وجود مستلزمات طبية مهربة أو غير نظامية في المشافي العامة أو الخاصة، مؤكداً وجود رقابة صارمة على المنشآت الصحية. بيد أن المصدر نفسه أشار إلى ضبط نحو 50 قسطرة منتهية الصلاحية في أحد مشافي دمشق الخاصة، إلى جانب مخالفات أخرى.

يوضح الدكتور “زكوان قريط”، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة دمشق والمسؤول الإداري السابق في مشفى المواساة، لـ«الوطن»، أن نظام برسم الأمانة قد يحدث في بعض المشافي الخاصة عبر موردين يضعون بضائعهم فيها لتحصيل قيمتها عند الاستخدام فقط. ويشدد “قريط” على ضرورة إخضاع المستودعات للتفتيش المفاجئ وإلزام المشافي بتقديم بيانات دقيقة تشمل الكميات والمواصفات والمصادر.

وتبرز الخطورة الأكبر في تداخل العلاقات التجارية بين الموردين وبعض الأطباء، حيث أشار “قريط” إلى احتمالية تقاضي بعض الأطباء نسباً مرتبطة بالمستلزم المستخدم، مما يفرض ضرورة إرساء قواعد تمنع تضارب المصالح. كما يحذر من استخدام البضائع النظامية كغطاء لمرور مواد أخرى غير معروفة المصدر، ما يجعل نظام الترميز والتتبع الدقيق أمراً لا غنى عنه.

وفي ظل تعدد الجهات الرقابية بين الجمارك ووزارة الصحة وإدارات المشافي، يبقى حق المريض في معرفة تفاصيل ما يُزرع في جسده هو الأساس، لتجنب أي ثغرات قد تبقي خطورة هذه المنتجات مخفية داخل أجساد المرضى.

شارك الخبر: