سوريا
ثقافة

رحيل أصحاب الأثر وبقاء الذاكرة: إضاءات على مسيرات زكريا تامر وصلاح دهني ومحمد قجّة

syriahomenews٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ ص0 مشاهدة
رحيل أصحاب الأثر وبقاء الذاكرة: إضاءات على مسيرات زكريا تامر وصلاح دهني ومحمد قجّة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أعلام من سورية(2).. حين يرحل أصحاب الأثر وتبقى الذاكرة:زكريا تامر.. صلاح دهني.. محمد قجّة ثلاثة أعلام حملوا سورية في الكلمة والصورة والتاريخ، وتركوا للأجيال إرثاً ثقافياً لا يطويه الغياب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

إعداد: أيمن الحرفي بالتعاون مع “أخبار سوريا الوطن”. في ذاكرة سورية أسماء تجاوزت بإنتاجها حدود الزمن لتظل حية في الكتب والقصص والشاشات ووجدان الناس. نقف اليوم عند سير ثلاثة أعلام تركوا بصمات واضحة في مسارات معرفية وإبداعية مختلفة، وهم: زكريا تامر، وصلاح دهني، ومحمد قجّة، الذين آمنوا بأن الثقافة هي الذاكرة التي تتجاوز حدود العمر.

زكريا تامر حدّاد الكلمات.. حين تتحول النار إلى حكاية

ولد زكريا تامر في دمشق عام 1931، وبدأ حياته العملية حدّاداً قبل أن يتجه إلى الأدب ويترك المهنة ليصنع من اللغة والقصة القصيرة فضاءً للحرية والعدالة. برز صوته الأدبي منذ عام 1958 بلغة مكثفة وسخرية لاذعة وخيال غرائبي. ومن مجموعاته البارزة «صهيل الجواد الأبيض»، و«النمور في اليوم العاشر»، و«نداء نوح»، حيث وظّف الرمز والحيوان والإنسان لكشف الواقع ومواجهة القمع. كما كتب للأطفال، وشارك في تأسيس اتحاد الكتاب في سورية، وترأس تحرير مجلات وصفحات أدبية، وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات.

صلاح دهني ذاكرة السينما السورية.. الرجل الذي كتب للصورة تاريخها

ولد صلاح دهني في درعا عام 1925، وبدأ دراسة الطب في فرنسا قبل أن يتحول إلى شغفه بالسينما ليتخرج عام 1950 من معهد الدراسات السينمائية العالية في باريس. عمل مخرجاً وناقداً، وتولى مواقع مهمة في وزارة الثقافة والمؤسسة العامة للسينما واتحاد النقاد السينمائيين. أصدر كتباً ومؤلفات عديدة في السينما مثل «قصة السينما»، و«دعوة إلى السينما»، إضافة إلى مساهماته في الرواية والترجمة والإخراج مثل فيلم «الأبطال يولدون مرتين» وعدد من الأفلام الوثائقية. توفي في أبوظبي في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ونقل جثمانه إلى دمشق.

محمد قجّة حارس ذاكرة حلب.. المؤرخ الذي جعل المدينة كتابه الأكبر

ولد محمد قجّة في حلب في 17 كانون الثاني/يناير 1939، وحصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق عام 1963. عمل في التعليم وإدارة ثانوية المأمون، وتفرغ للتأليف والتوثيق تاركاً أكثر من عشرين كتاباً حول تاريخ حلب وعمارتها مثل «الكتاب الذهبي لتوثيق فعالية حلب عاصمة للثقافة»، و«فلسفة العمارة الإسلامية: حلب نموذجاً». ترأس جمعية العاديات عام 1994، وعُيّن مستشاراً لليونسكو في سورية لشؤون التراث اللامادي عام 2010. توفي في حلب في 17 نيسان/أبريل 2024 عن عمر ناهز الخامسة والثمانين.

يبقى ما جمع بين زكريا تامر وصلاح دهني ومحمد قجّة هو اختيارهم المعرفة والإبداع وسيلة لحفظ الإنسان والذاكرة، لتبقى أعمالهم حية تضيء المستقبل للأجيال الجديدة.

شارك الخبر: