هذا الخبر بعنوان "توقف الدعم يهدد علاج مرضى غسيل الكلى" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مرضى الفشل الكلوي في مدينة عفرين وريفها شمالي حلب مخاطر حقيقية تتمثل في تعثر أو توقف جلسات غسيل الكلى، وذلك عقب توقف الدعم المخصص للمركز الحيوي الذي كان يتكفل بتقديم العلاج والأدوية والتحاليل مجاناً. وأكد عدد من المرضى أن التكاليف المالية الباهظة لتلقي الجلسات على نفقتهم الخاصة تفوق قدراتهم المعيشية بشكل كامل.
ويُعد مركز غسيل الكلى التابع لمشفى بهار في عفرين ركيزة أساسية اعتمد عليها مرضى المنطقة لسنوات طوال. ووفقاً لتصريحات إدارة المشفى لـ”سوريا 24”، انطلقت الخدمات المجانية منذ عام 2014 واستمرت حتى عام 2026، لتشمل جلسات الغسيل، وتوفير الأدوية، وإجراء التحاليل الطبية اللازمة. وأظهرت بيانات منظمة بهار لشهر كانون الأول/ديسمبر 2025 أن القسم كان يخدم 142 مريضاً من خلال 12 جهاز غسيل، موزعة بواقع تسعة أجهزة للمرضى غير المصابين بالتهاب الكبد، وجهازين لمرضى التهاب الكبد C، وجهاز مستقل لمرضى التهاب الكبد B، مع ضمان تقديم ثلاث جلسات أسبوعياً لكل مريض على مدار الساعة.
عجز مادي واستغاثات مستمرة
يوضح عبد الجبار محيميد، وهو أحد مرضى غسيل الكلى ويتلقى العلاج في المركز منذ سبع سنوات، أن توقف الدعم يضعه وزملائه أمام خيارات بالغة الصعوبة، لا سيما أن وضعهم الصحي يحرم الكثيرين منهم من فرصة العمل. ويشير محيميد إلى أن تكلفة جلسة الغسيل الواحدة في القطاع الخاص تقارب 100 دولار، بينما هو بحاجة ماسة إلى ثلاث أو أربع جلسات أسبوعياً، متسائلاً عن كيفية تأمين هذه المبالغ الضخمة، ومطالباً بضرورة إعادة دعم المركز الذي لا يقتصر دوره على الغسيل فحسب، بل يشمل الأدوية والتحاليل والمتابعة الطبية المستمرة.
من جانبه، أبدى حميد دادا، وهو مريض آخر، مخاوفه الجدية من التوقف التام عن تلقي الجلسات، مقدراً تكلفة الجسلة خارج المركز بما بين 50 و60 دولاراً. ورغم تباين تقديرات المريضين لتكلفة الجلسة في القطاع الخاص لعدم وجود تسعيرة رسمية معتمدة، إلا أن شهادتهما تتطابقان حول عجز المرضى عن تحمل هذه الأعباء المالية.
تاريخ متكرر من أزمات التمويل
ولا تعتبر هذه الأزمة وليدة اللحظة في مركز غسيل الكلى بعفرين؛ ففي عام 2023، واجه المركز التابع لمشفى بهار (المعروف سابقاً بمشفى السلام) خطر الإغلاق بسبب انقطاع الدعم، وكان حينها يستقبل ما بين 62 و70 مريضاً شهرياً بمعدل ثلاث جلسات أسبوعياً لكل مريض.
إدارة المشفى تحذر من كارثة صحية
وفي سياق متصل، أكد نجيب عمر، الإداري في مشفى بهار، لـ”سوريا 24” أن المركز قدم خدماته لنحو 130 مريضاً وقدم قرابة 1300 جلسة غسيل شهرياً بمعدل عشر جلسات لكل مريض، وذلك حتى توقف الدعم مؤخراً. ولفت إلى أن المركز يخدم مناطق واسعة في شمال سوريا، محذراً من تداعيات كارثية لتوقف المشروع على صحة وحياة المرضى. وفي ختام حديثه، وجه عمر نداء عاجلاً إلى وزارة الصحة، والمنظمات الإنسانية، والجهات المانحة للتدخل السريع وتأمين تمويل مستدام يضمن استمرار عمل المركز بوصفه حاجة ملحة لا تقبل التأجيل.
صحة
صحة
صحة
صحة