موجة نزوح جديدة في جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية مكثفة خلّفت قتلى وجرحى


هذا الخبر بعنوان "مشاهد النزوح تعود إلى جنوب لبنان بعد التصعيد الأخير" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرى جنوب لبنان موجة جديدة من النزوح اليوم، بالتزامن مع تصاعد الغارات الإسرائيلية وحرص الأهالي على مغادرة منازلهم بحثاً عن الملاذ الآمن. وقد أسفرت آخر المستجدات عن مقتل سبعة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان فجر السبت، في حصيلة تعد الأسوأ منذ إبرام مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو والتي أعقبها انحسار ملحوظ في وتيرة العنف.
وفي التفاصيل، تعرضت بلدة أنصار في قضاء النبطية فجر اليوم السبت لواحدة من أعنف الغارات الإسرائيلية، حيث أغارت طائرات حربية بثلاثة صواريخ على ثلاثة أبنية متقاربة ضمن أحياء سكنية عند الطرف الجنوبي للبلدة، مخلفة 7 ضحايا بينهم أطفال و4 جرحى. وتسببت قوة الانفجارات في تحويل جثامين بعض الشهداء إلى أشلاء، مما زاد من صعوبة عمل فرق الإنقاذ التي قضت ساعات في رفع الأنقاض وجمع الأشلاء من موقع الاستهداف.
وكان لبنان قد انخرط في حرب الشرق الأوسط إثر إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من آذار/مارس رداً على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، قبل أن تتراجع حدة المعارك إثر توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران منتصف حزيران/يونيو، يليها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في السادس والعشرين من الشهر نفسه. ومع ذلك، لا يزال لبنان يتعرض لغارات إسرائيلية توقع ضحايا وعمليات هدم واسعة النطاق لمبانٍ في القرى والبلدات الجنوبية.
وأفادت الوكالة الوطنية السبت بأن الوادي بين بلدتي أنصار والزرارية تعرض لغارة هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهرين. كما نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي المطل على مدينة النبطية، إضافة إلى نسف عدد من المباني فجر اليوم في مدينة بنت جبيل المحاذية للحدود، ووقوع إصابات جراء غارة استهدفت مبنى في دير الزهراني سارعت فرق الإسعاف لنقل المصابين منها إلى مستشفيات المنطقة.
وينص اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الذي أُبرم عقب خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للدولة العبرية من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق تجريبية، في حين يرفض حزب الله بالمطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وفي ردود الفعل، أدان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب ومنطقة النبطية ومحيطها، معتبرًا إياها خروقات متكررة لاتفاق الإطار وللقوانين الدولية، ورسالة واضحة للمسار التفاوضي والجهود الأميركية. من جهته، حذر رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي طال مدينة النبطية وبلدات أنصار ودير الزهراني، مؤكداً أن الغارات تقوّض مساعي الاستقرار وأن أمن اللبنانيين ليس موضع تفاوض أو مساومة. وبدوره، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المجزرتين في أنصار ودير الزهراني تندرجان في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية، داعياً اللبنانيين والقوى السياسية إلى مقاربة وطنية لترسيخ الوحدة الوطنية. وفي السياق ذاته، اتهم الأمين العام للحزب نعيم قاسم السلطات اللبنانية بتعريض الجيش اللبناني لضغوطات وإهانات إسرائيلية خلال تطبيق اتفاق الإطار.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة