جدلية المكان والإنسان: قراءة في الفكر الجغرافي والتاريخي باتحاد كتاب طرطوس


هذا الخبر بعنوان "حين تكتب الجغرافيا التاريخ ويعيد الإنسان تشكيل المكان: من خريطة الأرض إلى خريطة الذاكرة في اتحاد كتاب طرطوس" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: أحلام حسين غانم
ليست الجغرافيا مجرد خطوط على خريطة، ولا التاريخ صفحات أُغلقت في كتاب، بل يقف الإنسان بين المكان والزمان ليترك أثره في الأرض ويقرأ أثرها في ذاكرته. من هذه المساحة، انطلقت في فرع طرطوس لاتحاد الكتاب العرب محاضرة الدكتورة بثينة سليمان، نائب عميد كلية الآداب في جامعة طرطوس، بعنوان “الفكر الجغرافي بين التاريخ والمعاصرة”، لتناقش العلاقة المتشابكة بين الجغرافيا والتاريخ والمكان.
أقيمت المحاضرة في سياق سعي الأديب منذر يحيى عيسى، رئيس فرع طرطوس لاتحاد الكتاب العرب، لترسيخ الانفتاح الثقافي ومد جسور التعاون بين الاتحاد والجامعة والمؤسسات والفعاليات الثقافية والأهلية. وحضر اللقاء عدد من أعضاء الاتحاد والأدباء والمثقفين وأساتذة الجامعة، إضافة إلى الأديب نزار غانم، رئيس الملتقى الوطني للثقافة في طرطوس، وعدد من الإعلاميين وممثلي المجتمع الأهلي.
أدارت الندوة الباحثة والأديبة لينا حمود بحرفية عالية وهدوء فكري، حيث أحسنت تنظيم مسارات النقاش ووازنت بين حضور المحاضِرة وتعدد الآراء، مما جعل الحوار مساحة لإثراء النقاش وعمقه.
قدمت الدكتورة بثينة إضاءة واسعة على علم الجغرافيا وتحولاته، مشيرة إلى العلاقة التكاملية بين الجغرافيا والتاريخ ومعتبرة الجغرافيا “سيدة المكان”. وأكدت أن الإنسان لا يعيش داخل الجغرافيا فحسب، بل يشارك في صناعتها وإعادة تشكيلها، فالقائل إن التاريخ يرسم الجغرافيا يثبت أن البشر هم من يصنعون المكان.
وانتقلت المحاضرة إلى الجغرافيا السلوكية والإنسانية وعلم البيانات والجغرافيا الرقمية، حيث تصبح البيانات قادرة على قراءة التحولات والتنبؤ بالمسارات. وفي ختام المحاضرة، لخصت الدكتورة بثينة رؤيتها بقولها: “لا الجغرافيا وحدها تكتب التاريخ، ولا التاريخ وحده يكتب الجغرافيا؛ الجغرافيا هي المسرح، والتاريخ هو الممثل، والمخرج هو الإنسان”، ليتفتح باب النقاش والحوار الموسع بين الحضور.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة