مواطن سوري يسلم مديرية آثار درعا 7 آلاف قطعة أثرية جمعها على مدار 20 عاماً


هذا الخبر بعنوان "بعد 20 عاماً من جمعها.. مواطن يسلّم مديرية آثار درعا آلاف القطع الأثرية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
درعا-سانا استلمت مديرية الآثار والمتاحف في محافظة درعا اليوم الثلاثاء مجموعة ضخمة من القطع الأثرية والمقتنيات التاريخية، في مبادرة أقدم عليها المواطن بهاء المصري من بلدة حيط في ريف درعا، بعد أن جمعها على مدى نحو عشرين عاماً.
وفي سياق الجهود الرامية نحو حماية التراث الوطني، أوضح المدير العام للآثار والمتاحف، مسعود بدوي، في تصريح لـ سانا، أن مشاركة المجتمع المحلي وتفاعله الإيجابي في إعادة القطع الأثرية والمقتنيات المنزلية يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على التراث الوطني. وأشار إلى أن احتفاظ المواطنين بتلك المجموعات خلال فترة الحرب يعكس وعيهم العميق بأهمية حماية التراث السوري.
وبيّن بدوي أن القطع المُسلمة تعود إلى فترات زمنية متنوعة، وتضم تشكيلة من الفخاريات والنقود الفضية والبرونزية، إلى جانب قطعة ذهبية فريدة، مؤكداً أنه سيتم تسليمها إلى شعبة المصادرات في دائرة آثار درعا فور توثيقها وتصنيفها، مع منح مكافأة لكل مواطن يبادر إلى تسليم ما بحوزته من مجموعات أثرية.
من جانبه، أشار رئيس دائرة آثار درعا، الدكتور محمد خير نصرالله، إلى أن الدائرة تلقت تواصلاً من المواطن بهاء المصري في بلدة حيط حول حيازته لمجموعة أثرية، حيث توجهت الجهات المختصة لفحص القطع وتبين أن قسماً كبيراً منها يحمل قيمة أثرية بالغة.
وعبّر نصرالله عن تقديره للمواطن المصري على مبادرته النبيلة، داعياً سائر المواطنين ممن يحتفظون بقطع أثرية إلى تسليمها لدائرة الآثار والمتاحف حفاظاً عليها وضماناً لتوثيقها علمياً. ولفت إلى أن بلدة حيط شهدت في السنوات السابقة خطوات مماثلة عبر تسليم أبنائها مجموعات أثرية كبيرة، معرباً عن أمله في أن تكون هذه التجربة قدوة للمجتمع المحلي في مختلف المحافظات السورية.
بدوره، روى المواطن بهاء المصري لـ سانا تفاصيل بدايته مع هذه الهواية قبل نحو عشرين عاماً بشراء قطعة صغيرة، لتتوسع مجموعته تدريجياً مدفوعاً بشغفه بالمقتنيات التاريخية حتى بلغت نحو 7 آلاف قطعة متنوعة. وتضم هذه المجموعة فخاريات وبرونزيات تعود لعصور امتدت من العصر السومري وصولاً إلى العصرين الإسلامي والعثماني، فضلاً عن عملات سورية تؤرخ لعام 1900 ومختلف الإصدارات اللاحقة.
وأوضح المصري أن شغفه دفعه لدراسة تاريخ تلك المقتنيات وزيارة مواقع ومنازل تحوي قطعاً مشابهة حتى تحول منزله إلى ما يشبه المتحف الخاص، مشيراً إلى أنه اتخذ قراره النهائي بتسليم القطع لدائرة الآثار لضمان حفظها في مكان آمن. وأكد أن هدفه يتمثل في ترك أثر جميل للأجيال القادمة وتحفيز حائزي الآثار على تسليمها للدولة السورية بهدف حماية الإرث الحضاري للبلاد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة