مصير سلاح الجو السوري: تحديات الإرث السوفييتي والبحث عن خيارات بديلة


هذا الخبر بعنوان "مستقبل سلاح الجو السوري.. من إرث سوفييتي متهالك إلى البحث عن بدائل جديدة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت العروض العسكرية الأخيرة للطائرات المقاتلة والمروحيات التي ما تزال في الخدمة عن حجم التهالك الذي يعاني منه سلاح الجو الذي ورثته الدولة السورية عن نظام الأسد المخلوع، في وقت لا تبدو فيه دمشق قادرة على إعادة تأسيس أسطولها الجوي خلال فترة قريبة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل سلاح الجو السوري ومصيره، ولا سيما بعد أن اتضح أنه لا يوازي حتى سلاح النظام قبل التحرير، الذي كان معظم عتاده سوفييتي المنشأ.
وفي تقرير نشرته مجلة "فوربس"، أشارت إلى أن مروحيات تابعة للجيش السوري حلّقت خلال شهر آب الفائت فوق الحشود المشاركة في فعاليات مهرجان صيف سوريا في قلعة دمشق، وبدلاً من أن تلقي البراميل المدمرة بشكل عشوائي على المدنيين العزل كما كانت تفعل أيام بشار الأسد، أخذت ترميهم بالورود. وبعد ذلك، أعلن رديف مصطفى، رئيس إدارة المحاسبة والمساءلة لدى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بأن السلطات السورية ألقت القبض على 70% من الطيارين الذين قصفوا المدنيين بأوامر من بشار أيام الحرب.
تغيرت أمور كثيرة منذ هروب الأسد في كانون الأول 2024 مع تقدم الثوار نحو دمشق، ما أنهى فعلياً الحرب التي دامت 14 عاماً، كما أنهى حكم آل الأسد الذي امتد لنصف قرن. ولقد كان سلاح الجو عنصراً أساسياً في بسط سلطة نظام الأسد منذ أن تأسست قبل عهود طويلة، حيث كان حافظ الأسد ضابطاً في سلاح الجو ثم وزيراً للدفاع قبل أن يتولى زمام السلطة في سوريا عام 1970.
لم يترك النظام المخلوع لمن أتوا بعده سوى بضعة طائرات حربية ما تزال في الخدمة، بعد أن كبدت الحرب خسائر فادحة للأسطول الجوي المتهالك من المقاتلات والمروحيات سوفييتية الصنع. ومع أن الأسد لم يأمر بدفن ما تبقى من المقاتلات مع تقدم الثوار، كما فعل الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبيل غزو العراق في عام 2003، فإن إسرائيل سرعان ما استهدفتها بغاراتها الجوية التي دمرت جزءاً كبيراً مما تبقى من سلاح الجو السوري.
تعتبر تركيا من أبرز المرشحين لردم الهوة في سلاح الجو السوري، فقد تدمر معظم سلاح الجو الليبي خلال الحروب المتتابعة منذ عام 2011، فزودتها أنقرة بمسيرات رخيصة نسبياً، على رأسها مسيرات بيرقدار TB2، وذلك لتساعد حكومة طرابلس على الاحتفاظ ببعض القدرات الجوية التي أثبتت أهميتها في حرب عام 2020، ولهذا يمكن أن تعرض أنقرة حلولاً مشابهة على دمشق مستقبلاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة