سوريا
اقتصاد

مع قرب انطلاق العام الدراسي في سوريا.. الأسواق تعاني من نقص الألبسة وضعف الإقبال

enabbaladi.net٣١ آب ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ م0 مشاهدة
مع قرب انطلاق العام الدراسي في سوريا.. الأسواق تعاني من نقص الألبسة وضعف الإقبال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع اقتراب العام الدراسي.. الأسواق فقيرة بالألبسة والإقبال ضعيف" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب عودة المدارس في سوريا، والتي ستبدأ في 6 من أيلول، تظهر أسواق المحافظات السورية بأقل استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تغيب الألبسة المدرسية عن قطاع واسع من المحال، بينما تكتفي محال أخرى بعرض كميات مخزنة تعود لمواسم فائض. وقد رصدت عنب بلدي خلال جولة ميدانية في أسواق عدة محافظات، نقصًا جليًا في الألبسة المدرسية، وتحديدًا بدلات المرحلتين الإعدادية والثانوية، بالتوازي مع ضعف واضح في إقبال الأهالي على اقتناء المستلزمات المدرسية، في وقت تأخرت فيه بعض المعامل والمصانع عن ضخ إنتاجها الحديث في الأسواق.

أسعار متفاوتة وغياب للبدلات

بحسب رصد عنب بلدي لأسعار الألبسة والمستلزمات المدرسية في عدة أسواق سورية، تراوح سعر الزي الأزرق أو الصدرية المدرسية للمرحلة الابتدائية بين 350 و1000 ليرة سورية تبعًا للنوع والجودة، بينما تراوح سعر بنطال الجينز بين 250 و750 ليرة سورية. وفي السياق ذاته، لوحظ غياب تام لبدلات المرحلتين الإعدادية والثانوية عن العديد من المحال. وتراوح سعر البدلة المدرسية المؤلفة من بنطال وسترة بين 2000 و3500 ليرة سورية، بينما تراوح سعر القميص بين 500 و1500 ليرة. في حين تراوحت أسعار الحقائب المدرسية بين 400 و2500 ليرة بحسب الحجم والجودة. وتتزامن هذه الأسعار مع ترقب الأهالي لتأمين مستلزمات أبنائهم قبل بدء العام الدراسي وسط ركود بحركة البيع والشراء وفقاً لأصحاب المحال.

بضاعة قديمة وغياب للإنتاج الجديد

وفي أسواق محافظات دمشق وريفها وحلب واللاذقية ودير الزور والرقة ودرعا والقنيطرة، يبرز انتشار البدلات الزرقاء والصدريات الخاصة بالمرحلة الابتدائية مقابل شح واضح في بدلات المرحلتين الإعدادية والثانوية. وأوضح نعيم الحمصي، صاحب أحد محال بيع الألبسة في دمشق، لعنب بلدي، أن المصانع لم تبادر حتى اللحظة بتوزيع كامل إنتاجها للعام الدراسي المقبل، مما اضطر التجار وأصحاب المحال للاعتماد على البضائع القديمة المخزنة من الأعوام السابقة. وأكد أن حجم الكميات المتوفرة لا يعكس المعتاد في هذه الفترة، مرجعًا ضعف الإقبال إلى جانب نقص التشكيلات الجديدة لتردي الأوضاع المعيشية.

بدوره، بين محمد عبد الصالح، صاحب محل ألبسة في حلب لعنب بلدي، أن إنتاج الألبسة المدرسية انطلق متأخرًا إثر حالة تربص سادت بسبب عدم وضوح موقف وزارة التربية من إمكانية تغيير اللباس المدرسي، وهو ما أحدث إرباكًا في السوق وأخر دورة الإنتاج. وفي السياق ذاته، أشار أسامة محاميد، صاحب محل ألبسة مدرسية وحقائب في درعا، إلى أن الإقبال الضعيف ناتج عن مخاوف الأهالي من تغيير اللباس، متوقعًا انتعاش الحركة الشرعية قبل أيام قليلة من الافتتاح، ومؤكدًا أن شائعات التغيير لا أساس لها.

المعامل تبدأ الإنتاج متأخرة

من جانبه، أوضح حسام المغاربي، صاحب مصنع للألبسة المدرسية في ريف دمشق، لعنب بلدي، أن تأخر المصانع في الإنتاج والتوزيع يرجع أساساً للشائعات المتعلقة باحتمال تغيير وزارة التربية لشكل اللباس المدرسي دون تلقي رد رسمي يوضح الموقف، لافتًا إلى أن المصانع شرعت مؤخراً في الإنتاج ويتوقع طرح الكميات خلال الأيام القليلة المقبلة. وبدوره، أكد مصدر في وزارة التربية مفضلًا عدم الكشف عن اسمه لعنب بلدي، أن شائعات تغيير اللباس المدرسي عارية عن الصحة تمامًا.

القدرة الشرائية للأهالي وتحديات المعيشة

ولا يقتصر الأمر على توفر البضائع، إذ يواجه الأهالي أعباء مالية جسيمة. وأوضح حسام المعراني، وهو أب لأربعة طلاب من ريف دمشق، أن أسعار الألبسة تثقل كاهل الأسر، مشيرًا إلى أن راتبه لا يكفي لتأمين الطعام وأنه سيضطر للاستدانة. وأيدته منال الأسمر، ربة منزل وعاملة مقيمة في اللاذقية وممتحنة بتأمين مستلزمات ولديها في المرحلة الإعدادية، مبينة أن تداخل موسم المؤونة مع شراء المستلزمات المدرسية يضاعف الضغط على الوضع المعيشي للأسر التي تعاني من فجوة واضحة بين الأسعار والدخل.

شارك الخبر: