سوريا
تكنولوجيا

مؤشرات أولية جديدة تعيد لغز سفينة نوح إلى الواجهة في تركيا عبر أبحاث موقع دوروبينار

aksalser.com١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٩ ص0 مشاهدة
مؤشرات أولية جديدة تعيد لغز سفينة نوح إلى الواجهة في تركيا عبر أبحاث موقع دوروبينار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اكتشافات جديدة تحت الأرض تعيد لغز سفينة نوح إلى الواجهة في تركيا.. ماذا وجد الباحثون؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عادت قضية سفينة نوح إلى واجهة الاهتمام من جديد في تركيا، وذلك إثر إعلان نتائج أولية مثيرة للاهتمام تخص مشروعاً علمياً دولياً يقام حالياً في تكوين دوروبينار الواقع بمنطقة دوغوبايزيد التابعة لولاية أغري في شرقي البلاد، بالقرب من جبل أرارات.

وأفادت جامعة سيواس جمهوريت التركية بأن أعمال المسح الحديثة أسفرت عن رصد شذوذات وتكوينات وفراغات تحت سطح الأرض، حيث يعكف الباحثون حالياً على معرفة طبيعتها وما إذا كانت ناجمة عن عوامل جيولوجية طبيعية أم ربما تحمل دلالات على آثار من صنع البشر.

ويُذكر أن تكوين دوروبينار يحظى بشهرة واسعة منذ عقود نظراً لهيئته التي تتخذ شكل سفينة ضخمة، مما جعل البعض يربطه بسفينة نوح، بيد أنه لم يتم تقديم أي دليل علمي قاطع حتى اللحظة يؤكد وجود بقايا السفينة فعلياً في الموقع.

وتجري هذه الأبحاث الجديدة تحت إشراف البروفيسور جنكر أتيلا المنسوب إلى قسم الآثار في جامعة سيواس جمهوريت، وذلك ضمن إطار مشروع يجمع تخصصات متعددة ويشارك فيه ما يقارب عشرين عالماً وباحثاً وطالباً ينتمون إلى خمس دول مختلفة، إلى جانب تلقي دعم علمي وتقني من مؤسسة Noah’s Ark Scans الأمريكية.

وانطلقت الأعمال الميدانية داخل الموقع مع أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي، ومن المخطط أن تتواصل حتى الحادي عشر من شهر سبتمبر/أيلول لعام 2026، وذلك عقب استيفاء المشروع للموافقات الرسمية المطلوبة من الجهات التركية المختصة.

وخلال عمليات التقصي، استعان الفريق بتقنيات متقدمة تضمنت قياسات دقيقة عبر نظام GPS، وإنشاء خرائط تفصيلية للموقع، فضلاً عن صياغة نماذج رقمية ثنائية وثلاثية الأبعاد، واستخدام رادارات متخصصة لاختراق وتصوير باطن الأرض بغية رصد التباينات والتكوينات الكائنة تحت السطح.

وقد أثبتت فحوصات الرادار وجود طبقات وشذوذات وأهداف تحت الأرض تستوجب مزيداً من التمحيص، بالتزامن مع إشارة تقارير تركية حديثة إلى رصد فراغات ضمن الموقع، وهو ما وجه اهتمام الباحثين نحو قطاعات معينة لجمع عينات وإجراء تحاليل إضافية.

وتتضمن الخطوة القادمة جمع عينات من التربة، فضلاً عن استخراج عينات أسطوانية من أعماق الأرض اعتماداً على الحفر الجاف، لكي يتم إخضاعها لاحقاً للتحاليل المخبرية طوال أشهر الشتاء، مع تطلع الباحثين إلى أن تسهم هذه التحاليل في كشف طبيعة المواد المتموضعة داخل التكوين، والتأكد مما إذا كانت تلك المؤشرات عائدة لظواهر جيولوجية طبيعية أو تشير إلى وجود نشاط بشري قديم بالمنطقة.

الجدير بالذكر أن اكتشاف تكوين دوروبينار يرجع إلى عام 1959 عندما جذب شكله الشبيه بالسفينة الأنظار، ليتحول منذ ذلك الحين إلى محط أنظار للباحثين والمستكشفين وسط ربطه بروايات دينية تخص سفينة نوح.

وعلى الرغم من حالة الحماس التي خلفتها النتائج الحديثة، فإن الفريق العلمي لم يعلن أبداً عن التوصل إلى سفينة نوح أو العثور على أخشاب أو هيكل سفينة أثري حتى الآن، وما تم رصده يقتصر على مؤشرات جيوفيزيائية باطنية تتطلب التحليل والتحقق قبل معرفة مصدرها الحقيقي، كما تؤكد الجهة الداعمة للمشروع أن مسعاها ينحصر في التوثيق الجيوفيزيائي دون إثبات الادعاءات التاريخية أو الدينية بشكل قاطع.

ومن المنتظر أن تتواصل التحاليل عقب اختتام العمل الميداني، بينما ترتكز الخطة على استكمال مراحل البحث مع حلول عام 2027 ونشر البيانات عبر دراسات علمية قد تمنح فهماً أوضح لحقيقة هذا التكوين الغامض الكائن تحت أرض دوروبينار.

شارك الخبر: