سوريا
منوعات

دليلك لمساعدة طفلك على تكوين صداقات ناجحة مع انطلاق العام الدراسي

syriahomenews٣١ آب ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ ص0 مشاهدة
دليلك لمساعدة طفلك على تكوين صداقات ناجحة مع انطلاق العام الدراسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع بداية العام الدراسي.. خطوات تساعد طفلك على تكوين صداقات ناجحة في المدرسة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب العام الدراسي، لا يقتصر اهتمام الأطفال على اقتناء الكتب وأداء الواجبات المدرسية، بل تمثل قدرتهم على بناء صداقات والشعور بالقبول بين زملائهم ركيزة أساسية لتجربتهم اليومية. قد يواجه بعض الصغار عقبات في المبادرة بالتحدث أو اللعب، أو ينتابهم القلق من التعرض للرفض والاستبعاد، وهنا يأتي دور الأسرة في دعم الطفل لاكتساب الثقة والمهارات الاجتماعية اللازمة لبناء علاقات صحية في المدرسة من دون فرض ضغوط عليه.

أوضحت دراسة أجراها باحثون من جامعة ولاية أريزونا الأمريكية ونشرت في دورية «Child Development» العلمية، أن أسلوب تعامل الوالدين مع المشاعر السلبية لأبنائهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتهم على الاستجابة الانفعالية والتفاعل الاجتماعي، حيث أشارت النتائج إلى أن بعض الأساليب القاسية قد تؤدي إلى صعوبات في السلوك الاجتماعي. وفي السياق ذاته، أكدت دراسة أخرى أعدها باحثون من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد الأمريكية ونشرت في دورية «Developmental Psychology»، أن التفاعل الإيجابي بين الآثار والأطفال ينعكس بصورة أفضل على الكفاءة الاجتماعية للأطفال وقدرتهم على التفاعل الإيجابي مع أقرانهم في المدرسة.

وفيما يخص الأنشطة المشتركة المعززة للصداقة، تشير دراسات علم نفس النمو إلى أهمية توفير الوالدين فرصاً طبيعية للعب والتفاعل، كتنظيم لقاءات أو تشجيع ممارسة الرياضة والأنشطة الجماعية. ووفقاً لما نشرته دورية «Developmental Psychology»، فإن هذه المبادرات ترتبط بتطوير مهارات اجتماعية أفضل وزيادة فرص تكوين الصداقات، سيما عندما تجمع الأطفال اهتمامات أو أهداف مشتركة.

كما تعد الثقة والاستماع الفعّال للمشاعر عوامل محورية؛ إذ يُنصح بمساعدة الطفل على اكتشاف نقاط قوته وتقدير صفاته دون مقارنته بالآخرين، ليكون قادراً على بناء علاقات جديدة بثقة ودون تصنع. ويُعد الاستماع لشكاوى الطفل من الوحدة أو الرفض دون تقليل من شأنه أمراً بالغ الأهمية، فقد أثبتت الأبحاث الصادرة في دوريتي «Developmental Psychology» و«Child Development» أن الدعم الأسري وفهم المشاعر يسهمان في تطوير الكفاءة الاجتماعية لدى الأطفال.

ويمكن تدريب الطفل تدريجياً على مهارات التعامل مع الآخرين، مثل إلقاء التحية، طرح الأسئلة، مشاركة الألعاب، وتقبل ذوي الهمم، مع تعليمه أن الصداقة تقوم على الاحترام المتبادل ووضع حدود مناسبة وليست إرضاء الجميع. وبحسب المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI) التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب (NLM)، فإن توجيه الطفل نحو المشاركة في أنشطة مدرسية مرتبطة بهواياته يسهل عليه التعرف إلى أقران يشاركونه الميول ذاتها، إضافة إلى مساعدته على حل الخلافات البسيطة بهدوء.

وأخيراً، لا يشترط للنجاح الاجتماعي أن يحيط بالطفل عدد كبير من الأصدقاء، فوجود صديق مقرب واحد يشعر معه بالأمان قد يكون أهم بكثير من الشعبية، مع ضرورة مراعاة فروق التوقيت التي يحتاجها كل طفل للتأقلم، ليدخل في النهاية إلى بيئته المدرسية وهو يشعر بالقبول والدعم.

شارك الخبر: