سوريا
ثقافة

رحلة في عوالم يسرى ديب التشكيلية: حين تتحول المرأة إلى حكاية وذاكرة

syriahomenews١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
رحلة في عوالم يسرى ديب التشكيلية: حين تتحول المرأة إلى حكاية وذاكرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يسرى ديب… متى صارت المرأة حكاية؟ رحلة في تجربتها التشكيلية والتعبيرية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: علي نفنوف

هناك لوحات قادرة على البقاء في الذاكرة لفترة قصيرة ثم ترحل، فالجمال قد يخطف العين للحظة ثم يمضي، بينما تجد أمام أعمال أخرى أن شيئًا ما لم يُقل بعد، وأن خلف اللون حكاية وخ خلف الملامح حياة. ومن هنا تحديدًا تتجلى تجربة الفنانة التشكيلية يسرى ديب، التي تتجاوز أعمالها حدود جمال المرأة أو ثراء الألوان لتغوص في عمق الإنسان وما تخزنه المرأة من مشاعر وذاكرة وتجارب.

حين نتأمل أعمال يسرى ديب، نجد أن المرأة تدخل اللوحة حاملة حكاية غامضة، لتترك للمتلقي مساحة للتساؤل عن أفكارها وماضيه. هذا التعبير الهادئ يتجسد في نظرة ساكنة أو انحناءة رأس أو يد تستقر فوق إناء، حيث تترك الانفعالات لتتداخل داخل المتلقي. وفي إحدى لوحاتها تتوسط امرأة بثوب أسود مزخرف بالأحمر والأبيض إناءً فخارياً وسط خلفية حمراء، بينما يغمر الأزرق عملاً آخر بجمالياته الهادئة، لتشكل الألوان حالات نفسية متباينة.

لا تعد الزخرفة والملابس والأواني الفخارية مجرد عناصر بصرية، بل هي جزء أساسي من الحكاية وذاكرة المكان والتراث والتفاصيل اليومية. إن حضور المرأة في أعمال يسرى يمنح تجربتها زاوية نظر حساسة ومميزة، لتتحول المفردات إلى ذاكرة جماعية وشخصية تعكس عالماً داخلياً ثرياً.

إلى جانب إبداعها التشكيلي، تتسع تجربة يسرى ديب لتشمل التدريس والتربية الفنية والتدريب، مساعدة الآخرين على اكتشاف قدراتهم التعبيرية وتطوير نظرة عيونهم وأرواحهم نحو الفن. هكذا تتكامل مسيرتها كفنانة تبحث عن إحساس الإنسان وك معلمة ترشده لاكتشاف ذاته، لتؤكد أن ريشة الفنانة يسرى ديب ستظل علامة بارزة في المكتبة التشكيلية.

شارك الخبر: