معركة البقاء اليومية: أزمة العمالة المتفاقمة وانهيار الأجور في سوريا


هذا الخبر بعنوان "أزمة العمالة والأجور في سوريا ومعركة البقاء اليومية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خوض الأسر السورية أعتى معاركها المعيشية في مواجهة انهيار اقتصادي متواصل وتضخم تاريخي، جعلا الحصول على السلع والخدمات الأساسية تحديًا معقدًا يواجهه الملايين يوميًا. وفي قلب هذه الأزمة المتفاقمة، يقف العامل والموظف أمام معادلة غير متكافئة، تجمع بين اختلالات عميقة في هيكلية سوق العمل وتهاوي القوة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، ما فرض تحولات قاسية ومباشرة على البنية الاجتماعية والنمط المعيشي لمختلف فئات المجتمع.
أنتجت معدلات البطالة المتصاعدة وركود القطاعات الإنتاجية فائضًا ضخمًا في أعداد الباحثين عن عمل، مقابل ضآلة الفرص التشغيلية المتاحة. وخلق هذا الاختلال الحاد بيئة عمل تفتقر إلى أدنى الضوابط التنظيمية، وأسهم في تراجع دور آليات الحماية الاجتماعية والرقابة العمالية، ما فرض على قطاعات واسعة من العاملين القبول بشروط تشغيل استغلالية:
تُظهر المؤشرات الميدانية حجم العجز المالي غير المسبوق الذي يواجهه المواطن السوري يوميًا، إذ يقل متوسط الراتب الشهري للعامل أو الموظف العادي عن 80 دولارًا أميركيًا، وهو مبلغ تضاءلت قيمته الفعلية أمام القفزات المتتالية في الأسعار:
أمام انهيار نموذج المعيل الواحد، اضطرت أسر إلى الدفع بمختلف أفرادها نحو سوق العمل الموازي والمجهد لتجميع مداخيل متفرقة تمنع الانهيار المعيشي الكامل:
وتؤكد هذه المعطيات أن قضية البطالة وتدني الأجور في سوريا تتجاوز كونها أرقامًا وتقارير اقتصادية، لتشكّل واقعًا إنسانيًا ضاغطًا يفرض على مجتمع بأكمله العمل الاستثنائي لمجرد الصمود والاستمرار.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد