قصة السيف الدمشقي: من منصة لمعرض دمشق الدولي إلى أيقونة بصرية تزيّن العاصمة


هذا الخبر بعنوان "السيف الدمشقي ..حكاية نصبٍ تحوّل إلى أيقونة بصرية لدمشق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شُيّد نصب “السيف الدمشقي” في ساحة الأمويين بدمشق مطلع ستينيات القرن العشرين، تزامناً مع الدورة السابعة لـ”معرض دمشق الدولي”، ويبلغ طوله 40 متراً وعرضه 17 متراً، واتخذ شعاراً للقناة الأولى في التلفزيون السوري لعدد من السنين. وقد عُرف منذ تأسيسه كمنصة لأعلام الدول المشاركة في المعرض، حيث يتألف من واجهتين متقابلتين؛ الغربية تطل على ساحة الأمويين، والشرقية تشرف على منطقة “سوق البيع” وباب “معرض دمشق الدولي” القديم، وكانت توضع بداخله لوحات من البلاستيك الشفاف تحمل أعلام الدول المشاركة وتتغير سنوياً.
وعقب التحرير، أعلنت “محافظة دمشق” عن إعادة تأهيل “السيف الدمشقي”، متضمنة تركيب ألواح زجاجية ملونة بديلة للألواح المتضررة وطلاء النصب خارجيّاً باستخدام مادة “البليكسي” المستوردة والمصممة خصيصاً لمقاومة العوامل الجوية. وظلت صورة النصب تتصدر المنشورات والملصقات والطوابع البريدية لـ”معرض دمشق الدولي” لعقود، ليتحول مع مرور الوقت إلى رمز بصري بارز لعاصمة دمشق ونقطة دالة على مركزها ووجهة للزوار والسياح.
أُنشئ النصب بأمر من الرئيس المصري الراخد جمال عبد الناصر، وبعد رفض التصاميم الأولى التي وضعها مهندسون ألمان وسويديون لابتعادها عن الطراز الدمشقي، تم اعتماد تصميم مستوحى من هيئة السيف الدمشقي. يعود التصميم الأولي للمهندس هشام المعلّم، والتنفيذ الإنشائي للمهندس عاطف السيوفي بإشراف المهندس سامي قدح، بينما وضع المهندس عبد المحسن القضماني اللمسات الأخيرة في مكتب المهندس السيوفي بمصر عام 1960 إبان الوحدة بين سوريا ومصر، ونفذ الهيكل الحديدي الحرفي حسن سعدو. وأُطلق على النصب أحياناً اسم “عمود الوحدة” أو “عمود المعرض”.
ومع انتقال المعرض إلى مقره الجديد في “مدينة المعارض” على طريق المطار، فقد النصب وظيفته الأصلية في حمل الأعلام، فكلّف الفنان إحسان عنتابي والنحات مصطفى علي بتجديد واجهتيه اللتين صممهما الفنان عبد القادر أرناؤوط، عبر استخدام الزجاج المعشق واستبدال الأعلام بأشكال هندسية مجردة تجمع بين النار والوردة. ويشير خبراء إلى أن إطلاق تسمية “السيف الدمشقي” يُعد من الأخطاء الشائعة، إذ أُنشئ النصب أصلاً كمنصة لحمل أعلام الدول المشاركة في دورات “معرض دمشق الدولي”.
سياسة
ثقافة
ثقافة
سياسة