سوريا
اقتصاد

سنغافورة تقدم حزمة دعم مالي ضخمة للآباء بمعدل 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود لمواجهة أزمة المواليد

aksalser.com٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٤ ص0 مشاهدة
سنغافورة تقدم حزمة دعم مالي ضخمة للآباء بمعدل 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود لمواجهة أزمة المواليد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في محاولة جادة لمواجهة التراجع الحاد في معدلات الإنجاب، أعلنت سنغافورة عن حزمة جديدة وموسعة من الدعم المالي الموجه للأسر. تمنح هذه المبادرة كل طفل سنغافوري مؤهل ما يقارب 70 ألف دولار سنغافوري، وهو ما يعادل نحو 40 ألف جنيه إسترليني، ويتم صرف هذا المبلغ تدريجياً على مدار السنوات منذ الولادة وحتى بلوغ الطفل سن 17 عاماً عبر مراحل ومساعدات مختلفة.

جاءت هذه الخطوة بعد أن سجلت سنغافورة أدنى معدل خصوبة في تاريخها بلغ 0.87 طفل لكل امرأة خلال عام 2025، مقارنة بـ 0.97 في عام 2024، بينما كان المعدل يصل إلى 1.24 قبل نحو عقد من الزمن. كما شهد عدد المواليد تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى أقل من 30 ألفاً، مما يعكس اتساع رقعة الأزمة الديموغرافية التي تواجهها البلاد.

تتضمن الحزمة الجديدة منحة ولادة فورية بقيمة 10 آلاف دولار سنغافوري، إلى جانب ائتمانات ومساعدات مالية مستمرة طوال سنوات الطفولة، إضافة إلى تخصيص دعم للتعليم بعد المرحلة الثانوية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتربية الأبناء، بدلاً من الاكتفاء بتقديم الدعم في لحظة الولادة فقط.

ولا تقتصر الخطة على الجانب المالي فحسب، بل تشمل أيضاً توسيع نطاق إجازات رعاية الأطفال، وتحسين القدرة على تحمل تكاليف دور الحضانة، ومنح الأسر التي لديها أطفال مزايا إضافية عند التقديم على الإسكان المدعوم. وتؤمن الحكومة بأن مساعدة الأسر يجب أن تستمر طوال مراحل نمو الطفل لتقليل الضغوط المادية والعملية المترتبة على تكوين الأسرة.

ومن المقرر أن تحل هذه الحزمة محل أجزاء من نظامي «مكافأة الطفل» و«العائلات الكبيرة» السابقين، مع التوجه نحو منح جميع الأطفال مستوى أكثر استقراراً من الدعم بغض النظر عن ترتيب ولادتهم. ومن المخطط أن يبدأ تطبيق النظام الجديد في أبريل 2027، بينما سيستمر المستفيدون الحاليون من البرامج القديمة في تلقي مزاياهم الانتقالية وفقاً للقواعد المقررة، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «thetimes».

وتوضح الأرقام السكانية حجم التحدي الكبير الذي تواجهه سنغافورة، حيث تقلص الفارق بين عدد المواليد والوفيات في عام 2025 إلى مستويات قياسية، وبات نحو واحد من كل خمسة مواطنين يبلغ من العمر 65 عاماً أو أكثر، مقارنة بواحد من كل ثمانية قبل عشر سنوات فقط. وتحذر السلطات من أن استمرار هذا الانخفاض في أعداد المواليد سيخلف آثاراً عميقة وخطيرة على الاقتصاد وسوق العمل وشبكات الرعاية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، يرى رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ أن مواجهة هذه الأزمة لا يمكن أن تعتمد على حافز مالي أحادي الجانب، بل تتطلب منظومة متكاملة تجعل خيارات الزواج والإنجاب وتربية الأطفال أكثر سهولة وقابلية للتحمل. وعلى الرغم من ذلك، أقرت الحكومة بأن الدعم وحده قد لا يكون كافياً لعكس هذا الاتجاه الديموغرافي، في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف السكن والمعيشة ورعاية الأطفال وضغوط العمل المتزايدة.

شارك الخبر: