سوريا
ثقافة

معرض دمشق الدولي يستعيد ذاكرة السجون عبر مقتنيات المعتقلين في جناح وزارة الداخلية

sana.sy٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٦ ص0 مشاهدة
معرض دمشق الدولي يستعيد ذاكرة السجون عبر مقتنيات المعتقلين في جناح وزارة الداخلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«حين تتكلم الجدران».. مقتنيات المعتقلين تستعيد ذاكرة السجون في معرض دمشق الدولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا في جناح وزارة الداخلية ضمن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي ، لا تبدو الأبواب والأقفال والملابس وأدوات التعذيب مجرد مقتنيات معروضة، بل شواهد حية تستعيد سنوات من الاعتقال والتعذيب، بينما تروي الأدوات التي ابتكرها المعتقلون داخل الزنازين فصلاً آخر من محاولاتهم المستمرة للتكيف والتواصل والصمود.

وتحت عنوان «حين تتكلم الجدران»، يضم الجناح أبواباً وأقفالاً لزنازين، وأدوات تعذيب وملابس تخص معتقلين، إلى جانب مقتنيات صنعها النزلاء داخل السجون مستخدمين مواد بسيطة لتأمين احتياجاتهم اليومية أو التواصل مع ذويهم في الخارج.

ووقف عبد الخالق إدريس، القادم من مدينة القصير في ريف حمص، بين زوار الجناح ليستعيد قصة والده الذي فقد خلال سنوات الثورة، وتلقت العائلة نبأ وفاته تحت التعذيب في الفرع 215 بعد نحو تسعة أشهر.

وأوضح إدريس لـ سانا أنه عند مشاهدته لباب منقول من الفرع 215، شرع في قراءة الأسماء المحفورة عليه تلقائياً على أمل العثور على اسم والده للبحث عن أي أثر يربطه به. كما استعاد زيارته السابقة للمربع الأمني في منطقة كفرسوسة بدمشق، مشيراً إلى أن الوقوف في المكان أعاد إليه مشاعر الخوف القديمة، دافعاً إياه للتفكير في كل من مروا بتلك السجون.

وخلال جولته، توقف إدريس مطولاً أمام الابتكارات اليدوية للمعتقلين كأدوات الزيتون والتتمر وأسرّة الجواكيت والأحذية، إضافة إلى أدوات التعذيب والزنزانة المنقولة من الفرع 244 والكراسي المستخدمة في التعذيب، مؤكداً أن خروج المعتقلين وسقوط النظام البائد مثّلا فرجاً عظيماً.

وفي نفس الجناح، استعاد عبد القادر غلة، ابن مدينة دمشق وسكان حي جوبر، قصة ابن عمه محمد الذي اعتقل صغيراً في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، مروراً بفرع فلسطين وصولاً إلى سجن صيدنايا حيث توفي. وأشار غلة إلى أن شهادة أحد المعتقلين حول تعرض محمد لتعذيب شديد والإصابة التي لحقت بعينه ساعدت العائلة في التعرف عليه عبر صور «قيصر»، مشدداً على ضرورة توثيق هذه الانتهاكات لحفظ ذاكرة الضحايا.

شارك الخبر: