معضلة التوظيف الحكومي في العراق وأزمة سوق العمل مقارنة بالنموذج الألماني


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : حرفي ينجح في ألمانيا ومهندس يطرق باب الحكومة في العراق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد العراق بانتظام تظاهرات لخريجي الجامعات الجدد للمطالبة بفرص عمل حكومية، حيث يبلغ عدد الخريجسن السنوي نحو 250 ألف خريج. ويتراوح عدد موظفي القطاع العام بين 7 ملايين و9.5 ملايين موظف، مما يضع العراق في صدارة الدول من حيث حجم التوظيف الحكومي مقارنة بعدد السكان. ويعود هذا التضخم إلى اعتبار الوظيفة العامة خياراً آمناً ومستقراً في ظل ضعف القطاع الخاص ومحدودية فرصه، فضلاً عن تقديم الدولة رواتب وامتيازات متنوعة تجعل من التعيين الحكومي ضماناً للاستقرار الاجتماعي.
وأشار تقريرا صندوق النقد الدولي لعام 2024 والبنك الدولي لعام 2023 إلى أن القطاع العام في العراق يعاني من ضعف في الكفاءة والإنتاجية رغم ضخامته، إذ يستحوذ على نحو 40 بالمئة من العاملين وتفوق أجور وزيادة التوظيف معدلات نمو الاقتصاد. كما يزاحم هذا التضخم القطاع الخاص ويحد من نموه، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الإيرادات النفطية التي شكلت في عام 2025 نحو 53 بالمئة من الناتج المحلي الحقيقي و88 بالمئة من الإيرادات الحكومية.
وفي حوار مع DW عربية، أوضح الخبير الاقتصادي العراقي المقيم في ألمانيا الدكتور محمد الفخري أنه لا يوجد تخطيط يراعي متطلبات سوق العمل والقبول في الجامعات، مما أدى إلى عدم توافق مخرجات التعليم مع حاجات السوق. من جهة أخرى، يواجه القطاع الخاص في العراق تحديات تتعلق بضعف الشفافية ومحدودية الرقابة واعتماده على التعامل مع القطاع العام، بالإضافة إلى تركز أنشطته في الخدمات والتجارة بدل القطاعات الإنتاجية.
وعلى النقيض من ذلك، يشير تقرير لموقع تاغسشاو الإخباري الألماني نشر في الرابع من آذار/ مارس 2026 إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأكاديميين في ألمانيا، مع تزايد التوجه نحو التعليم المهني والحرفي لا سيما في مجالات الطاقة والأتمتة مثل الميكاترونيك والكهرباء. ويرى الدكتور محمد الفخري أن التجربة الألمانية تعتمد على تشجيع الفنيين والحرفيين، بخلاف الثقافة السائدة في العراق واقتصادياته الريعية التي تعتمد على النفط والوظائف الحكومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد