سوريا
اقتصاد

قراءة تحليلية: هل دشنت القرارات الأخيرة مرحلة الانفتاح الاقتصادي الفعلي في سوريا؟

syriahomenews٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ م0 مشاهدة
قراءة تحليلية: هل دشنت القرارات الأخيرة مرحلة الانفتاح الاقتصادي الفعلي في سوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد رفع العقوبات: هل بدأت سوريا فعلاً مرحلة الانفتاح الاقتصادي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل القرار الأخير المتعلق بسوريا، والذي ناقشه د. سلمان رَيّا، تحولاً سياسياً واقتصاديراً بالغ الأهمية، كونه يزيح واحدة من أشد العقبات التي عرقلت لسنوات طويلة عودة ارتباط سوريا بالنظام المالي والاقتصادي العالمي. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة لا تحتمل المبالغة في تقدير نتائجها المباشرة؛ فرفع العقوبات يفتح الأبواب فحسب، لكنه لا يضمن خلو الطريق تماماً من التحديات.

الواقع أن الاقتصاد العالمي لا يدار بالقرارات السياسية وحدها، بل يحتاج إلى منظومة مترابطة تضم البنوك والشركات والقوانين والمحاكم ومؤسسات الامتثال المالي. هذه المؤسسات لا تباشر عملها بناءً على الإعلانات السياسية، بل تجري تقييمات دقيقة للمخاطر القانونية والمالية قبل التعامل مع أي طرف سوري. وبناءً على ذلك، فإن إزالة القيود الكبرى قد تحفز المؤسسات المالية على إعادة النظر في السوق السورية، لكنها لا تعني فتح القنوات المصرفية فوراً أو التدفق التلقائي لرؤوس الأموال.

وتبرز هنا إشكالية الأحكام والدعاوى القضائية السابقة المرفوعة ضد الجمهورية العربية السورية، إذ إن تغير المواقف السياسية لا يلغي تلقائياً الأحكام القضائية القائمة، بل يظل التنفيذ مرتبطاً بطبيعة الحكم ومكان الأصول وقواعد الحصانة. ومن هذا المنطلق، تتأكد الحاجة إلى معالجة الملفات القانونية القديمة لتسهيل عودة سوريا إلى الاقتصاد العالمي والتقليل من حذر البنوك والشركات.

من هنا، يصبح وصف «إزالة عقبة استثمارية رئيسية» أكثر دقة من الادعاء بغياب كافة عوائق الاستثمار؛ إذ تبقى هناك عقبات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية، وقوانين الاستثمار، وحماية الملكية، واستقرار التشريعات، وقدرة المستثمرين على تنفيذ العقود وتحويل الأموال. إن نجاح هذه المرحلة لن يقاس بالاحتفال السياسي، بل بقدرة الدولة على تحويل الانفتاح الخارجي إلى آليات عملية ترفع مستوى الثقة وتجذب رؤوس الأموال عبر منظومة متكاملة تجعل المستقبل قابلاً للتنبؤ.

شارك الخبر: