سوريا
اقتصاد

إزالة العقوبات: خطوة تاريخية لدمج سوريا في الاقتصاد العالمي وتقليل المخاطر المالية

جريدة الوطن٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:١٨ ص0 مشاهدة
إزالة العقوبات: خطوة تاريخية لدمج سوريا في الاقتصاد العالمي وتقليل المخاطر المالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخلاص من العقوبات يزيل الحاجز أمام التدفقات المالية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور ياسر الحسين أن إزالة أحد أهم العوائق القانونية والسياسية أمام اندماج سوريا في الاقتصاد والقطاع المالي الدوليين يعد حدثاً بالغ الأهمية. فقد أُدرجت سوريا على القائمة منذ عام 1979، أي نحو 47 عاماً، وأصبح الإلغاء نافذاً اليوم بعد انتهاء فترة المراجعة في الكونغرس.

وأوضح الدكتور ياسر الحسين، رداً على سؤال حول معنى ذلك لاندماج سوريا في النظام المالي والتجاري الدولي، أن الأهمية الأساسية للقرار لا تكمن في ضخ أموال فورية بشكل تلقائي، بل في خفض درجة المخاطر القانونية والسياسية التي تواجهها المؤسسات الأجنبية عند التعامل مع سوريا. فقد كانت البنوك الدولية تعتبر التعامل مع المصارف السورية عالي المخاطر بسبب العقوبات ومتطلبات الامتثال والمخاطر القانونية المرتبطة بالتصنيف.

وتساهم إزالة التصنيف في فتح المجال أمام إعادة بناء علاقات المراسلة المصرفية، وتحسين التحويلات والمدفوعات الدولية، وتوسيع قدرة المصارف السورية على التعامل مع المؤسسات المالية الخارجية. ورغم ذلك، يشير صندوق النقد إلى أن إعادة تأهيل القطاع المصرفي وتعزيز الرقابة وقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تزال من الأولويات العاجلة.

كما يبعث القرار إشارة إيجابية للمستثمر الأجنبي بأن سوريا تنتقل من العزلة إلى الانفتاح، مما يقلل من "علاوة المخاطر السياسية". وقد أكد صندوق النقد أن تحسن ثقة المستثمرين وإعادة الاندماج الإقليمي والعالمي يدعمان التعافي السوري، مع التأكيد على استمرار بعض التحديات المصرفية والتشريعية والمؤسسية والأمنية، إضافة إلى وجود سوريا على قائمة المتابعة المعززة لـ “FATF” في حزيران 2026.

وينقسم الأثر المتوقع للقرار إلى ثلاث مراحل رئيسية:

  • المرحلة قصيرة الأجل: تحسن الثقة، زيادة اهتمام المستثمرين، اتصالات مصرفية جديدة، وتسهيل بعض المعاملات التجارية والمالية.
  • المرحلة متوسطة الأجل: عودة تدريجية لعلاقات المراسلة المصرفية، توسع الاستثمار الأجنبي، تحسن تمويل التجارة، ودخول شركات ومؤسسات مالية جديدة.
  • المرحلة طويلة الأجل: زيادة تدفقات رأس المال، تمويل مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار، توسع التجارة، وتحسن قدرة الاقتصاد على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وأشار الدكتور ياسر الحسين إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة لا تستطيع الدولة وحدها تمويلها، وأن إزالة العقبات القانونية تساعد في تهيئة البيئة المالية اللازمة لتعبئة رأس المال الخاص. ومع ذلك، فإن القرار يفتح الأبواب فقط ولا يبني المصانع أو يشغل المصارف وحدها، مما يبرز أهمية الإصلاحات الداخلية. وقد أطلق البنك الدولي في 2026 مشروعاً لتحديث القطاع المالي السوري لبناء مؤسسات قادرة على استعادة التدفقات المالية، بينما توقع صندوق النقد في آب 2026 نموهاً من خانة العشرات واستمرار النمو القوي في 2027 بالتزامن مع إصلاح القطاع المصرفي وإدارة المالية العامة.

شارك الخبر: