سوريا
ثقافة

ندوة لاتحاد الكتّاب العرب تستعيد ذاكرة داريا وتربطها بمسار العدالة وحفظ حقوق الضحايا

sana.sy٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٤٦ م0 مشاهدة
ندوة لاتحاد الكتّاب العرب تستعيد ذاكرة داريا وتربطها بمسار العدالة وحفظ حقوق الضحايا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتحاد الكتّاب العرب يفتح ذاكرة داريا.. من الشهادة إلى ‏مسار العدالة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا: بعد أربعة عشر عاماً على مجزرة داريا الكبرى، تواصل ذاكرة الضحايا حضورها الفاعل عبر شهادات أهل المدينة وناشطيها، بالتزامن مع تصاعد مطالبات الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر كجزء أساسي من حقوق العائلات ومسؤولية الثقافة في صون الذاكرة ضد النسيان.

وفي هذا السياق، نظم اتحاد الكتاب العرب فرع ريف دمشق ندوة ثقافية حملت عنوان “بين مجزرة داريا وثورتها.. عهد مهر بالدم”، بمشاركة نخبة من الشعراء والناشطين والمثقفين، حيث جرى استعراض محطات من تجربة المدينة عبر الكلمة والشهادة والصورة، وبحث أهمية التوثيق الثقافي والقانوني في حماية حقوق الضحايا.

وأكد رئيس اتحاد الكتّاب العرب أحمد جاسم الحسين أن توثيق قصص الضحايا والمجازر التي شهدتها سوريا يمثل مسؤولية ثقافية وأخلاقية، مبيناً أن وراء كل ضحية حكاية إنسانية يجب حفظها للأجيال القادمة.

وأوضح الحسين أن الاتحاد بادر إلى إطلاق برنامج العدالة الانتقالية الثقافية كمشروع طويل الأجل يتكامل مع مسار العدالة الانتقالية عبر ثلاثة محاور أساسية تشمل الاعتراف والاعتذار وجبر الضرر.

وأضاف أن البرنامج يركز على جمع شهادات المعتقلين والضحايا والمتضررين وتوثيق سيرهم وقصصهم ضمن إصدارات وأعمال تحفظ ذاكرتهم، إيماناً بأن بناء دولة القانون يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصون حقوق الضحايا.

ومن جانبه، نقل الناشط الصحفي تمام جنح أبو الخير الحاضرين إلى تفاصيل الأيام التي سبقت المجزرة وما رافقها من حصار وقتل، مستذكراً مشاهد قال إن عشرات الأبحاث والأفلام الوثائقية لم تستطع الإحاطة بحجمها.

وقال أبو الخير إنه خرج إلى شوارع المدينة بعد ارتكاب النظام البائد للمجزرة وشعر لوهلة بأنه الناجي الوحيد، قبل أن تتكشف أمامي أسماء الضحايا والعائلات، مستذكراً في الوقت ذاته روح التضامن والتكاتف بين الأهالي في إسعاف المصابين وإخلاء المرضى.

وفي الجانب الشعري، ألقى الشاعر تمام طعمة قصيدته “ابن الكروم” خلال الندوة التي أدارها رئيس فرع ريف دمشق في اتحاد الكتّاب العرب زهير هدلة، حيث أبّن الضحايا واستعاد مشاهد الحصار والدمار برؤية تمسكت بالأمل وسط الألم.

بدورها، استحضرت الشاعرة لميس الرحبي تجربة التهجير وخروج أهالي داريا من مدينتهم المحاصرة، مؤكدة أن وعد العودة ظل حياً في ذاكرتهم، وأن حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة والمحاسبة لا تسقط بمرور الزمن.

ووضع الناشط حسام اللحام قضية التوثيق في إطارها القانوني، مشيراً إلى أن تجربة داريا سبقتها اعتقالات وعمليات قتل وحراك مدني، وداعياً إلى بناء مسار قانوني منظم لملف المجزرة يعتمد على جمع الوثائق والشهادات للاستناد إليها في مسارات المحاسبة.

واختتمت الندوة بعرض مادة فيلمية وثقت جانباً من الحياة اليومية في داريا والمأساة التي عاشها أهلها، وتناولت دور إعلام النظام البائد في تشويه صورة الحراك السلمي وتبرير العنف بحق المدنيين، علماً أن أحداث مجزرة داريا تعود إلى أواخر آب عام 2012 خلال عملية عسكرية شنتها قوات النظام البائد.

شارك الخبر: