توقيف “شرشبيل” المسؤول في الفرع 215 بدمشق وسط دعاوى قضائية وشهادات تتعلق بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم


هذا الخبر بعنوان "توقيف “شرشبيل” الفرع 215 بدمشق.. دعاوى قضائية وشهادات تتهمه بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف الانتهاكات داخل الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية في عهد نظام بشار الأسد إلى الواجهة مجدداً، وذلك إثر الكشف عن توقيف أحمد ميهوب عليا، المعروف بلقب “شرشبيل”، والذي كان يشغل منصب رئيس مفرزة السجن في الفرع. وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات بالضلوع في تعذيب المعتقلين وتصفيتهم وارتكاب انتهاكات جنسية بحق النساء، بالتزامن مع الكشف عن دعاوى قضائية تقدم بها ذوو ضحايا وناجون من الاعتقال.
وأفاد المحامي باسل سعيد مانع، في منشور عبر حسابه على منصة فيسبوك، بأنه تقدم في 11 أيار/مايو 2026 بادعاء شخصي أمام النيابة العامة لدى محكمة الإرهاب في دمشق، بصفته وكيلاً عن الإعلامية آسيا هشام، ضد أحمد ميهوب عليا، بتهم تتعلق بالقتل العمد والإخفاء القسري وتصفية المعتقلين، وفي مقدمتهم والد موكلته هشام الحوز. وأوضح مانع أن هذا الادعاء يستند إلى معلومات وشهادات تحمل عليا مسؤولية إصدار أوامر بتصفية الحوز وعدد من المعتقلين السوريين داخل الفرع 215، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق قضائي مستقل لجلاء ملابسات الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وفي سياق متصل، نقلت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، يوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر، عن الناشط في مجال العدالة الانتقالية حمزة نضر، المعروف بـ “أبو خالد الميداني”، أن أحمد ميهوب عليا أُوقف بالقرب من منطقة باب سريجة في دمشق، بعد انتقاله إلى العاصمة إثر أحداث الساحل السوري في آذار/مارس 2025. وأشار نضر إلى أن لجنة معتقلي الفرع 215 كانت قد تقدمت في 20 أيار/مايو الماضي بادعاء شخصي ضده، مدعوماً بشهادات معتقلين سابقين وتسع ناجيات من الاعتقال.
وعن تفاصيل هوية “شرشبيل”، فهو ينحدر من مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، وشغل منصب رئيس مفرزة السجن في الفرع 215، المسمى بفرع المداهمة والاقتحام التابع لشعبة المخابرات العسكرية في دمشق. وبحسب المعلومات المتاحة، فقد حمل رتبة مساعد أول واستمر في مهامه حتى عام 2015، قبل أن يتابع عمله بصفة متعاقد بعد تقاعده، حيث اشتهر بين المعتقلين بلقب “شرشبيل” وارتبط اسمه باتهامات بالتعذيب والإهانة والتفتيش المهين، سيما بحق النساء المحتجزات.
وتحدثت الناجية والناشطة الحقوقية نور عبد الغني عربو، المعروفة بنور الخطيب، عن تجربتها في الفرع 215، مؤكدة أنها تعرفت إلى عليا حين كان مسؤولاً عن استقبال المعتقلين وتوزيعهم، ومبينة أن إجراءات الاستقبال شملت التفتيش المهين والضرب والإهانة والتهديد بالتعذيب والقتل، فضلاً عن الحرمان من الطعام والعلاج.
وتتضمن الاتهامات الموجهة إليه أيضاً المشاركة في عمليات قتل وتصفية باستخدام حقن الهواء، مثل واقعة مقتل المعتقل عبد الرحمن الفشتكي مطلع عام 2015، إلى جانب فصل أطفال عن ذويهم المعتقلين. وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات متواصلة من المحامي باسل سعيد مانع والناجية نور الخطيب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، في وقت يُنتظر فيه إحالة المتهم إلى القضاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة