رحلة علاج محفوفة بالمعاناة: أهالي المرضى يتخذون من أرصفة مشفى الأطفال بدمشق مأوى لهم


هذا الخبر بعنوان "جاؤوا لعلاج أطفالهم.. فوجدوا الأرصفة مأوى أمام مشفى الأطفال بدمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يضضي عشرات الأهالي أياما وأسابيع، وبعضهم أشهرا، على الأرصفة والحدائق المحيطة بمشفى الأطفال الجامعي في منطقة المزة بدمشق، بانتظار انتهاء رحلة علاج أطفالهم القادمين من دير الزور والرقة والحسكة وحمص، بعدما عجزت مناطقهم عن توفير العلاج والاختصاصات الطبية المطلوبة، ليتفاجؤوا بغياب المأوى وارتفاع تكاليف الإقامة.
ويوضح الأهالي لموقع “سوريا 24” أن المشفى يسمح بدخول مرافق واحد فقط، غالبا ما تكون الأم، بينما يبقى بقية أفراد الأسرة في الشارع أو تحت الأشجار بالقرب من المشفى تحسبا لأي طارئ صحي.
مرافق واحد داخل المشفى والبقية في الشارع
يقول أبو حمزة، القادم من دير الزور، إنه أمضى نحو شهر ونصف في محيط المشفى لمتابعة علاج ابنه البالغ سبع سنوات والذي يعاني من حالة صحية تتطلب رعاية مستمرة، مشيرا إلى أن عدم قدرته على استئجار غرفة في دمشق أجبره على البقاء في الشارع برفقة عائلته.
رحلة علاج تبدأ من المحافظات وتنتظر على الأرصفة
تأتي نسبة كبيرة من العائلات من دير الزور والرقة والحسكة بسبب محدودية الخدمات الطبية المتخصصة، ولا سيما في علاج أمراض الدم والأورام وتشوهات القلب. ومن القامشلي، توضح أم آلان أنها قدمت لمتابعة علاج ابنها المصاب بتشوه خلقي في القلب، مؤكدة أن تكلفة الفندق التي تصل إلى نحو 150 ألف ليرة لليلة الواحدة تجعل الإقامة شبه مستحيلة، مما اضطرها وزوجها للنوم قرب المشفى. وبدوره، يروي أبو سراج، القادم من الرقة مرافقا ابنه المصاب بسرطان الدم، معاناته مع عدم القدرة المالية على استئجار مكان للإقامة طوال الأسبوعين الماضيين.
شكاوى من الخدمات وظروف الانتظار
لا تقتصر المعاناة على غياب السكن، بل تمتد لتشمل صعوبات الدخول والخدمات داخل المشفى، مثل القيود المفروضة على إدخال الطعام والأدوية حتى عندما تكون مطلوبة من الطبيب المعالج، إضافة إلى تعطل المصاعد، ودفع مبالغ مالية لقاء استخدام الحمامات، وغياب صالات انتظار مخصصة للمرافقين.
عندما يصبح السكن جزءا من رحلة العلاج
يؤكد أبو يوسف، القادم من حمص، أن اضطرابه للبحث عن تشخيص وعلاج أفضل لابنه في دمشق وضعه أمام ظروف تعامل صعبة وتعليقات جارحة، في حين تؤكد العائلات أن تكاليف الإقامة والطعام والتنقل تحولت إلى عبء إضافي يثقل كاهل ذوي الدخل المحدود خلال رحلة علاج أطفالهم.
منوعات
صحة
منوعات
منوعات