إلغاء العقوبات: شطب سوريا من قائمة الإرهاب يفتح أبواب الاقتصاد العالمي


هذا الخبر بعنوان "شطب سوريا من قائمة الإرهاب.. بوابة الاقتصاد نحو العالم" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة محورية وفاصلة تساهم في كسر العزلة الاقتصادية والمالية التي فرضت لعقود، حيث ينهي هذا القرار العقبات القانونية والمخاطر السيادية التي كانت تعيق المؤسسات الدولية والشركات الكبرى عن التعامل مع سوريا. وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب الدكتور حسن حزوري، خلال حديثه لـ”الوطن”، أن تداعيات هذا القرار ستشمل كافة مفاصل الاقتصاد السوري.
فعلى صعيد القطاع المصرفي والمالي، يمهد القرار لإعادة ربط البنوك السورية بنظام “سويفت” (SWIFT) العالمي، فضلاً عن فتح حسابات مراسلة مع المصارف الدولية، مما يسهل عمليات التحويل المالي المباشر للتجار والمواطنين والمغتربين وينهي الاعتماد على القنوات البديلة. وفي مجال التجارة والاستيراد، يساهم القرار في تقليص القيود على السلع والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، وتسهيل فتح الاعتمادات المستندية، مما يخفض تكاليف الشحن والتأمين ويدعم استقرار أسعار السلع الأساسية والمواد الخام.
وفيما يخص قطاع الطيران والنقل، سيتيح القرار فرصة لإعادة تأهيل أسطول الطيران المدني وشراء قطع الغيار وتفعيل عقود الصيانة، إضافة إلى فتح خطوط طيران جديدة وتسهيل حركة المرور الجوي والترانزيت. وعلاوة على ذلك، يسهم القرار في رفع الحظر عن تقديم القروض والمساعدات التنموية من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بهدف دعم البنية التحتية والمشروعات الخدمية.
أما بخصوص جذب الاستثمارات الخارجية، فأشار الدكتور حسن حزوري إلى أن القرار يعزز إزالة المخاطر القانونية عبر منح الحصانة للشركات ورؤوس الأموال الأجنبية، ويزيل مخاوف التبعات القانونية الناتجة عن لوائح مكافحة الإرهاب الأميركية. كما يسهم في تسريع عودة رؤوس الأموال المغتربة من خلال تشجيع المستثمرين السوريين في الخارج على توجيه استثماراتهم للداخل بوجود ضمانات وسهولة في تدفق الأموال، فضلاً عن جذب شركات البنية التحتية والطاقة للمنافسة في مشاريع إعادة الإعمار، والطاقة المتجددة، والنفط، والاتصالات.
وأوضح حزوري أن النتائج الاقتصادية الشاملة لن تظهر بشكل فوري، بل ستمر عبر مرحلتين؛ الأولى تتمثل في الانعكاسات المباشرة والأولية التي تظهر خلال فترة قصيرة من أسابيع إلى أشهر قليلة، والتي تبدأ بكسر الحاجز النفسي والمالي، وتراجع درجة المخاطر السيادية، وانخفاض تكاليف التأمين وشحن البضائع، وتلاشي تعقيدات التحويلات المالية، بالإضافة إلى انطلاق مباحثات فنية وقانونية واستقرار نسبي في سوق الصرف وتراجع التضخم. بينما تتمثل المرحلة الثانية في التأثيرات التراكمية والهيكلية التي تحتاج لمدى زمني أطول من سنة إلى عدة سنوات لتحويل التفاهمات إلى مشاريع واقعية، وتشهد التدفق الفعلي للاستثمارات، وتوقيع العقود الكبرى في قطاعات الطاقة والاتصالات والتطوير العقاري، مما ينعكس إيجابياً على خفض البطالة وزيادة الإيرادات وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد