معركة لقمة العيش: أطفال المهجرين السوريين يضحون بمقاعد الدراسة من أجل العمل


هذا الخبر بعنوان "حين تصبح لقمة العيش أولوية.. جيل من المهجرين السوريين يترك الدراسة للعمل" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقف عبد الرحيم الشحود، ابن الثامنة عشرة، إلى جانب كومة من الرمل تحت أشعة الشمس، منشغلاً بعمل شاق اضطر إلى امتهانه لإعالة أسرته. وبينما يحمل مواد البناء، تزاحمه أسئلة عن المدرسة التي تركها، وعن حلم ما يزال متمسكاً به: العودة إلى الدراسة ودخول كلية الحقوق.
مع سقوط النظام المخلوع في نهاية عام 2024، تجدد أمل آلاف السوريين المهجّرين في العودة إلى بلداتهم وقراهم التي غادروها قسراً خلال سنوات حرب النظام على السوريين. لكن العودة لم تكن ممكنة للجميع، ولا سيما لأصحاب المنازل المدمرة والعائلات التي لا تملك تكاليف ترميمها وتأمين مقومات الحياة الأساسية. وفي الوقت نفسه، أدى انتقال ملف المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري وتوقف جزء كبير من الدعم الذي كانت تعتمد عليه مخيمات الشمال إلى زيادة الضغوط على سكانها.
لم يكن عبد الرحيم الشحود يتخيل أن ينتهي به المطاف بين أكوام الرمل ومواد البناء، يعمل في النجارة وغيرها من الأعمال المتاحة، بحثاً عن أجر يومي يساعد به أسرته. ينحدر عبد الرحيم من بلدة معرشمشة التابعة لمدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، ونزحت عائلته عام 2019. وعلى الرغم من أن والده يعمل أيضاً، فإن دخلهما لا يكفي لتغطية احتياجات العائلة التي ما تزال تعيش في أحد مخيمات ريف إدلب الشمالي.
ولا يعيش عبد الرحيم هذه التجربة وحده؛ فشقيقه نجم، البالغ من العمر 15 عاماً، اضطر هو الآخر إلى العمل، في مؤشر على واقع يدفع مزيداً من أبناء المخيمات إلى تحمّل مسؤوليات تفوق أعمارهم. ولا يختلف يوم حمزة الموسى، ابن الثامنة عشرة والمنحدر أيضاً من بلدة معرشمشة، كثيراً عن يوم عبد الرحيم، إذ يذهب إلى مواقع البناء ويقضي ساعات طويلة في حمل المواد ومزاولة الأعمال الشاقة بعد اضطراره إلى ترك دراسته لتغطية مصاريف أسرته.
منوعات
منوعات
اقتصاد
اقتصاد