تصعيد اقتصادي خطير بين كندا والولايات المتحدة على خلفية أزمة الرسوم الجمركية والسيارات


هذا الخبر بعنوان "من السلع إلى السيارات.. الرسوم تشعل جولة جديدة من الخلاف الكندي الأمريكي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة تصعيداً ملحوظاً، وذلك عقب إعلان أوتاوا فرض رسوم جمركية مضادة تصل نسبتها إلى 50% استهدفت السلع الأمريكية، وجاء ذلك بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقضي برفع الرسوم المفروضة على السيارات الكندية بدءاً من مطلع عام 2027.
وأوضحت الحكومة الكندية، وفقاً لما أفادت به هيئة الإذاعة الكندية سي بي سي، أن هذه الرسوم الجمركية التي تتراوح نسبتها بين 15 و50% ستدخل حيز التنفيذ في الثامن من شهر أيلول المقبل، وهو الموعد الذي حدده رئيس الوزراء مارك كارني استجابةً لتطبيق الرسوم الأمريكية على المنتجات الكندية منذ يوم السبت الماضي.
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون كنديون أن حزمة الرسوم الجديدة ستتوافق مع مستويات الرسوم الأمريكية، مع الإعلان عن تخصيص حزمة دعم مالية بقيمة 5.4 مليارات دولار موجهة لدعم الشركات والعمال المتضررين من هذه الأزمة.
من جانبها، لوّحت الإدارة الأمريكية بتهديدات جديدة، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات وقطع الغيار القادمة من كندا لتصل إلى 50% بدءاً من مطلع عام 2027، معتبراً هذه الخطوة تصعيداً جديداً على إثر انهيار المفاوضات التجارية التي جرت الأسبوع الماضي.
وقد انعكس هذا الإعلان سلباً على أسواق المال، مسجلاً تراجعاً في أسهم شركات السيارات الأمريكية، حيث منيت أسهم فورد وستيلانتس وجنرال موتورز بانخفاضات تراوحت نسبتها بين 2 و4 %.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المطروح سابقاً كان ينص على خفض الرسوم المفروضة على السيارات والشاحنات الخفيفة الكندية من 25% إلى 15%، وعلى مادتي الصلب والألمنيوم من 50% إلى 25%، إلا أن الخلافات المتعلقة بشمول الشاحنات المتوسطة والثقيلة بتلك التخفيضات أدت إلى إفشال الصفقة برمتها.
وفي غضون ذلك، تستعد الحكومة الكندية لطرح إجراءات إضافية تهدف إلى مساندة الشركات والعمال المتأثرين بالرسوم الأمريكية، حيث سيقوم كل من وزراء المالية والصناعة والعمل والذكاء الاصطناعي بالكشف عن تفاصيل حزمة دعم تتضمن توسيع نطاق إعانات البطالة وتقديم قروض ميسرة للشركات المتضررة.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمثل الشريك التجاري الأكبر لكندا وبفارق كبير، حيث تستقبل نحو 70% من إجمالي الصادرات الكندية، بينما احتلت كندا المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في مجال تجارة السلع لهذا العام، وذلك خلف المكسيك بحسب البيانات الحكومية الرسمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد