سوريا
منوعات

معاناة أطفال مخيم الهول في الرقة: فقر، وصمة اجتماعية، وتحديات في الاندماج بعد ستة أشهر على الإغلاق

Syria 24٢٥ آب ٢٠٢٦ في ١١:٠١ ص0 مشاهدة
معاناة أطفال مخيم الهول في الرقة: فقر، وصمة اجتماعية، وتحديات في الاندماج بعد ستة أشهر على الإغلاق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد ستة أشهر على إغلاق “الهول”.. أطفال يواجهون الفقر والوصمة في الرقة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن الآلاف من النساء والأطفال الذين غادروا مخيم الهول في مناطق شمال شرقي سوريا يواجهون تحديات جسيمة تتعلق بالاندماج، والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، وذلك بعد مرور ستة أشهر على إغلاق المخيم وتوزع سكانه على مختلف المناطق السورية. وأوضحت المنظمة، عبر تقرير صدر في 20 آب/أغسطس، على لسان محمود، وهو عامل اجتماعي مختص بحماية الطفل لديها في سوريا، أن أعداداً كبيرة ممن انتقلوا من المخيم إلى مدينة الرقة يعانون من ظروف معيشية واقتصادية بالغة الصعوبة، إلى جانب مواجهتهم لنظرة مجتمعية سلبية مرتبطة بفترة إقامتهم الطويلة في الهول.

وتناول التقرير قصة ليلى وأطفالها الذين وصلوا إلى مدينة الرقة خلال شهر شباط/فبراير الماضي، بعد قضائهم نحو سبع سنوات داخل المخيم. وبينت ليلى أن أطفالها تفاجؤوا بالحياة داخل منزل حقيقي بعد سنوات طويلة قضوها بين الخيام، لدرجة أن بعضهم لم يكن يدرك في البداية شكل الحياة في بيت اعتيادي. ووفقاً لبيانات “أنقذوا الأطفال”، كان مخيم الهول يأوي في أوج اكتظاظه حوالي 73 ألف شخص، الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال السوريين والعراقيين، إضافة إلى عائلات تنتمي لنحو 60 دولة، إثر نقل عشرات الآلاف إليه عقب انهيار تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2019.

وأشارت المنظمة إلى بقاء نحو 24 ألف شخص داخل المخيم حتى لحظة إغلاقه خلال وقت سابق من العام الحالي، ليغادر بعد ذلك آلاف الأطفال وأمهاتهم في غضون أسابيع باتجاه مناطق سورية متعددة. وذكر التقرير وصول نحو 325 عائلة من الهول إلى مدينة الرقة، لافتاً إلى أن الكثير من أطفال تلك العائلات ما زالوا يعانون بعد مرور ستة أشهر من صعوبات الاندماج والخوف من مغادرة المنازل بسبب الوصمة الاجتماعية. ونقل عن فتاة أمنيتها بأن يكف الناس عن معاملتها وعائلتها على أنهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد العامل الاجتماعي أن جميع الأسر التي تتلقى الدعم من المنظمة تفتقر إلى مصدر دخل ثابت، مبيناً أن تسع أسر من أصل عشر تعيش من دون معيل أبوي نتيجة القتل أو الاحتجاز، بينما تعتمد عائلات أخرى على تحويلات مالية شحيحة من أقارب مغتربين أو على أعمال مؤقتة تمارسها الأمهات. وبحسب ما ورد في التقرير، اضطر بعض الأطفال للانخراط في أعمال شاقة مثل جمع البلاستيك والمعادن لتوفير متطلبات أسرهم، رغم المخاطر الجسيمة المتمثلة في انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في عدة مناطق بالبلاد.

وأضافت منظمة “أنقذوا الأطفال” أن بعض الأسر القادمة من الهول تقيم في مبان متضررة بمدينة الرقة تفتقر للمياه والكهرباء، بل وتفتقر أحياناً للجدران وأبسط الخدمات الأساسية، في حين تحول الأزمة الاقتصادية وغياب الأوراق الثقية دون تمكن عديد الأطفال من الالتحاق بالمدارس أو الحصول على الرعاية الطبية. وأوضحت المنظمة أنها تقدم الدعم لنحو 150 شخصاً، جلهم من الأطفال، عبر برامج إدارة الحالات والتنسيق مع الجهات السلطوية ومنظمات أخرى لتوفير حلول مؤقتة تضمن تعليم الأطفال.

غير أن المنظمة شددت على أن هذه الخطوات المؤقتة “غير كافية”، مطالبة الحكومة السورية بتسهيل إجراءات تسجيل الأطفال في المدارس مع انطلاق العام الدراسي في أيلول/سبتمبر، وإرساء آلية واضحة تيسر حصول الأسر على الوثائق الرسمية المطلوبة. كما وجهت نداءً إلى الجهات المانحة والحكومات التي التزمت بدعم إعادة دمج العائلات لتمويل الخدمات الأساسية اللازمة. وختمت المنظمة تقريرها بقصة طفلة رأت جهاز كمبيوتر داخل مكتب لإحدى المنظمات في المخيم قبل سنوات، وظلت منذ ذلك الحين تحلم بتعلم استخدامه، كنموذج يجسد عمق الفجوة التعليمية التي يعاني منها أطفال أمضوا أعواماً طوالاً داخل مخيم الهول.

شارك الخبر: