فرصة تاريخية لسوريا: شطب اسم البلاد من قائمة الإرهاب يمهد الطريق لفك العزلة المالية والعودة للاستثمار العالمي


هذا الخبر بعنوان "سوريا إلى خريطة الاستثمار العالمية.. الخروج من قائمة الإرهاب أول خطوة نحو فكّ العزلة المالية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية م. باسل كويفي أن القرار الأميركي بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل تحولاً جوهرياً يتجاوز الأبعاد السياسية، ليصبح اختباراً فعلياً لقدرة البلاد على الاندماج مجدداً في النظام المالي والاقتصادي الدولي عقب عقود طويلة من العزلة.
وأوضح كويفي في حواره مع "الوطن" أن أهمية هذه الخطوة تكمن في إزالة أبرز العراقيل القانونية والنفسية التي كانت تعرقل مساعي الشركات والمؤسسات المالية العالمية في التعامل مع سوريا خوفاً من العقوبات والملاحقة القضائية، لافتاً إلى أن هذا التصنيف الذي بدأ عام 1979 تحول إلى قيد صارم كبل حركة التجارة والاستثمار والتحويلات المصرفية.
وأضاف أن التطور الجديد جاء ضمن سياق التحولات السياسية المعاصرة وبعد استكمال مراجعات الكونغرس دون معارضة، بالتوازي مع رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" من قائمة الإرهاب العالمية، مما يوضح تحول الاستراتيجية الأميركية نحو الانخراط المشروط.
رسائل قانونية واقتصادية جديدة
وبيّن كويفي أن الأثر المباشر للقرار يقضي بانتهاء القيود المرتبطة بتصنيف الدول الراعية للإرهاب، مما يسهل مجالات المساعدات الخارجية والمعاملات التجارية، مؤكداً أن الخطوة لا تعني إلغاء كافة العقوبات، إذ تبقى هناك تدابير تستهدف أفراداً وكيانات محددة مرتبطة بالنظام السابق أو بتجارة المخدرات وانتهاكات حقوق الإنسان.
بوابة للاستثمار أم فرصة مؤجلة؟
على الصعيد الاقتصادي، يرى كويفي أن الميزة الأبرز للقرار تتمثل في إمكانية استعادة الثقة مع الأسواق والمستثمرين الدوليين لجذب رؤوس الأموال نحو قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار، مع ضرورة اقتران ذلك بإصلاحات مؤسسية وداخلية لتحقيق تعافٍ مستدام.
شرعية سياسية واختبار داخلي
وختم كويفي بالتأكيد على أن رفع التصنيف يفتح آفاقاً دبلوماسية واقتصادية واسعة للحكومة السورية، بشرط تعزيز المصالحة الوطنية وحماية المجتمع، وتحويل هذا الانفتاح إلى مسار تنموي ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد