قلق في السويداء: دروز سوريا يتخوفون من تكرار سيناريو شمال شرق البلاد


هذا الخبر بعنوان "“نيويورك تايمز”: دروز سوريا يخشون تكرار سيناريو الكرد شمال شرقي البلاد" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً مطولاً عن محافظة السويداء، رصدت خلاله واقع المنطقة بعد مرور عام كامل على موجة العنف الطائفي، وذلك إثر زيارتين أجراهما صحفيوها والتقوا خلالهما بنازحين، وقادة سياسيين ودينيين، ومسؤولين أمنيين، وعاملين في القطاع الطبي.
ولا يكتفي التقرير باستعادة أحداث تموز/يوليو 2025 التي أودت بحياة أكثر من 1700 شخص، معظمهم من الدروز بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، بل يرسم ملامح السويداء كمنطقة تتميز بواقع أمني وسياسي فريد بعيداً عن سيطرة دمشق، وسط استمرار التوتر على خطوط التماس.
وتحت عنوان “نعلم أنهم قادمون”، يعكس التقرير حالة الهلع التي تسود المحافظة، منقلين عن امرأة درزية تبلغ من العمر 65 عاماً ونزحت خلال أعمال العنف ربطها بين ما يجرى في السويداء وما آلت إليه الأوضاع في شمال شرقي سوريا بعد فرض الحكومة السورية سيطرتها بالقوة على تلك المنطقة التي خضعت لسنوات للإدارة الكردية.
ويرى السكان المحليون والدروز أن تجربة المنطقة الكردية تمثل إنذاراً محتملاً لما قد يواجه السويداء، في ظل إصرار الحكومة المركزية على فرض سلطة واحدة، مما يجعل تحرك دمشق نحو المحافظة مجرد مسألة وقت.
ورغم مرور عام على المواجهات الدامية التي بدأت بين مجموعات مسلحة من البدو وفصائل درزية بسبب نزاعات قديمة على الأراضي والرعي والمياه، واتسعت بدخول القوات الحكومية وحلفائها، فإن التوتر لم ينتهِ، ولا تزال الاشتباكات المتقطعة توقع قتلى وسط حالة من عدم اليقين، إلى جانب وجود “الحرس الوطني” المؤلف من نحو 28 ألف مقاتل والموالي للشيخ حكمت الهجري، والذي أشار إلى اتصالات مستمرة مع إسرائيل التي تعارض بدورها انتشار القوات الحكومية قرب حدودها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز موقف الشيخ حكمت الهجري كأكثر المواقف تشدداً، إذ يرى أن الدروز لا يملطن مستقبلاً تحت حكم الرئيس أحمد الشرع معتبراً الانفصال الخيار الوحيد، بينما تواجه المحافظة ضغوطاً معيشية وخدمية متواصلة من دمشق تنفيها الحكومة بشكل قاطع.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة