أزمة الصرف الصحي في طرطوس: تلوث بيئي يهدد السياحة والاستثمار ويدمر الثروة السمكية


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. مصبات الصرف الصحي تلوث البيئة وتطرد الاستثمار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه قطاع الصرف الصحي في محافظة طرطوس تحديات بيئية وخدمية متفاقمة تنعكس سلبًا على هويتها السياحية والاستثمارية، نتيجة تعثر تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وفي مقدمتها محطة المعالجة المركزية لمدينة طرطوس المتوقفة منذ سنوات. وأدى هذا التعثر إلى استمرار تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة عبر مصبات مفتوحة نحو البحر والشواطئ العامة، مما يتسبب في تلوث بيئي وتشوه بصري وروائح كريهة تطرد المستثمرين والسياح.
وأوضح الخبير في تقييم الأثر البيئي الدكتور حسين جنيدي أن استمرار تدفق هذه المياه يمثل العائق الأبرز أمام التنمية السياحية، محذرًا من التبعات الصحية الخطيرة كالامراض الجلدية ومخاطر السباحة في هذه المياه، فضلًا عن تراجع القيمة السوقية للعقارات الساحلية ونفور المستثمرين. وأكد جنيدي أن الأزمة تمتد لتشمل المدن الساحلية الأخرى مثل اللاذقية وجبلة وبانياس التي تعتمد ذات الآلية في تصريف المياه العادمة.
من جهته، حذر اختصاصي بيولوجيا الأسماك من كلية الطب البيطري بجامعة "الفرات" الدكتور فراس الشاوي من خطر يهدد الثروة السمكية والبيئة المائية في الساحل السوري نتيجة نقص الأكسجين وازدهار الطحالب والتسمم الكيميائي والتراكم الحيوي، مما يؤدي إلى نفوق الأسماك وتدمير الموائل الطبيعية وانتقال التسمم إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية.
بدوره، ربط المتخصص في شؤون الموارد المائية الدكتور صفوان الحلبي بين نجاح الاستراتيجية السياحية لمحافظة طرطوس والحسم الفوري لملف الصرف الصحي، داعيًا إلى التحديث الشامل للشبكات وإنجاز محطات المعالجة وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب وضع حلول إسعافية عاجلة.
وفي السياق ذاته، اعتذرت الجهات الرسمية المعنية في محافظة طرطوس عن عدم كشف خططها المستقبلية بذريعة وجود رؤى ومخططات جديدة في ضوء التغييرات الهيكلية لإدارة الصرف الصحي، مع الإشارة إلى إعلان مدير الشركة العامة للصرف الصحي في طرطوس سابقًا، علاء شاهين، عن إدراج مشاريع حيوية ضمن خطته السنوية كـ محطتي معالجة "المعيصرات" و"القليعة- الدلبة".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد