مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً غداً… طهران تلوّح بمواجهة مفتوحة تتجاوز ولاية ترامب وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "مهلة الـ60 يوماً تنتهي غداً… وإيران تلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تتوفر إلى الآن العوامل التي يمكن أن تساعد على الخروج من حال اللاحرب واللاسلم السائدة بين أميركا وإيران. وكل جانب يعتبر نفسه هو المسيطر على هرمز، بينما الاقتصاد العالمي هو الذي يدفع الثمن، ويبقى الخليج والشرق الأوسط برميل بارود قابلاً للانفجار في أي لحظة.
وتصطدم مهمة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران بهذا الواقع الذي لا يبعث على التفاؤل. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن النقاش الذي يجريه الوسطاء للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، وتحديد إطار زمني لتنفيذ بنودها، لم يحرز أي تقدم على الإطلاق. جاء ذلك في معرض نفي طهران ما نُقل عن مصادر باكستانية بشأن موافقة إيران على تمديد وقف النار لمدة 60 يوماً، وهو ما يشير إلى مذكرة التفاهم التي نصت على وقف نار يمتد 60 يوماً على كل الجبهات وينتهي في 15 آب/أغسطس الجاري.
وذهب مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي، في مقابلة مع شبكة بي بي إس الأميركية للتلفزيون، إلى حد التلويح بإطالة أمد الحرب حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف استنزاف الولايات المتحدة وتعزيز الردع، بحيث يعرف أي طرف يفكر لاحقاً في مهاجمة إيران أن لذلك كلفة.
ولا يجد التصلب الإيراني أي صدى لدى ترامب، الذي يرد بتكرار أن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الأميركية المطلقة، وبأن إيران في وضع اقتصادي متهالك تعجز فيه عن دفع رواتب قواتها المسلحة، بينما التضخم وصل إلى 300 في المئة وتعملتها الوطنية تعاني من سقوط حر.
لكن تطمينات ترامب قلما تجد صدى لدى شركات النفط. وبحسب بيانات شركة كيبلر لتعقب سير السفن التجارية، فإن نصف الناقلات التي جازفت بعبور مضيق هرمز في آب/أغسطس الجاري اختارت الإبحار عبر المسار الواقع تحت السيطرة الإيرانية، بينما اختار النصف الآخر اللجوء إلى التعتيم خلال العبور، مما يعني أن أجهزة التتبع لديها كانت مطفأة ومساراتها غير معروفة. ومن أصل 166 عملية عبور في آب/أغسطس، عُرف عن اثنتين فقط استخدامهما المسار العُماني المدعوم من الولايات المتحدة.
وانعكست الملاحة غير المستقرة في هرمز صعوداً في أسعار النفط ليلامس خام برنت 90 دولاراً. ويكفي عدم اليقين السائد والقلق من هجمات إيرانية محتملة كي يدفعا شركات التأمين إلى رفع رسومها بملايين الدولارات، ويتفاقم هذا الاضطراب مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون في باب المندب.
ويعتبر المأزق الحالي في هرمز دليلاً ساطعاً على الأهداف المتغيرة لحرب إيران التي أطلقها ترامب وإسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر، معلنين أن الهدف منها القضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية والتلميح إلى إسقاط النظام، في حين أن الرئيس الأميركي قد يكتفي الآن بمجرد موافقة إيران على فتح المضيق كي يعلن النصر والانسحاب، مدركاً أن قدرة الردع الأميركية معرضة للتآكل مع كل يوم يمضي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد