أزمة المساحات الخضراء في دمشق: الأرصفة وباطن الأشجار بدائل للعائلات الهاربة من الحر والازدحام


هذا الخبر بعنوان "الأرصفة بديلاً عن الحدائق.. أين يتنزه أهالي دمشق؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الازدحام الشديد الذي تشهده الحدائق العامة وقلة المساحات المخصصة للتنزه، يجد أهالي دمشق أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل مجانية وبسيطة لقضاء أوقات فراغهم، حيث تحولت الأرصفة وجوانب الطرق والأوتوسترادات إلى متنفس بديل للعائلات محدودة الدخل.
على الرصيف الخارجي لحديقة الأمويين (تشرين سابقاً)، يفرش أبو القاسم بساطه متكئاً على وسادة ومعه دلة القهوة، بعد أن لم يجد مكاناً داخل الحديقة المكتظة بالزوار. وتُعد حديقة الأمويين، التي تبلغ مساحتها نحو 340 ألف متر مربع، وجهة رئيسية لسكان العاصمة، لكن أعداداً كبيرة من الزوار يعودون أدراجهم أو يجلسون في محيطها بسبب الازدحام المستمر.
يشير أبو كمال دكاك، أحد زوار الحديقة القادمين من حي الميدان، إلى أن الأوضاع الاقتصادية تدفع أصحاب الدخل المتوسط والمحدود للجوء إلى هذه الأماكن المجانية هرباً من حر الصيف، بينما تتوفر للمقتدرين خيارات أوسع في الزبداني وبلودان. ويوافقه الرأي علي عمر الذي يرى في الحديقة متنفساً للبسطاء، لافتاً إلى أن مهرجانات التسوق داخل الحديقة تفاقم من مشكلة الازدحام والنفايات.
ولا يقتصر زوار الحديقة على سكان الأحياء المجاورة، بل يفدون إليها من مناطق عدة مثل كفرسوسة، داريا، المزة، معضمية الشام، برزة، والقابون. وتقول دارين العبد الله إنها تأتي أسبوعياً برفقة زميلاتها من معضمية الشام لعدم توفر متنزهات قريبة وبسبب محدودية إمكاناتهن المادية. من جانبه، ينتقد حسن علاء الدين مستوى النظافة والخدمات داخل الحديقة رغم أهميتها كروح للبلد.
وفي منطقة الجندي المجهول، يختار عمر هوار وعائلته الجلوس بحثاً عن الهدوء رغم الازدحام الذي يبدأ بعد غروب الشمس. ويشير شادي الصباغ إلى أن المكان بات وجهة مفضلة للعائلات والسياح، بينما توضح سيرين العبد أنها تفضل المنطقة لتمكين طفلها من اللعب على الرصيف خلال العطلة الصيفية في ظل عجز العائلة مادياً عن ارتياد المسابح أو الساحل.
وأمام واقع قلة الأماكن الترفيهية وارتفاع تكاليف المزارع والمتنزهات الخاصة، رصدت المتابعات لجوء عشرات العائلات في دمشق وريفها إلى الجلوس تحت الأشجار وعلى جانبي الطرق لخلق أجواء ترفيهية بتكاليف بسيطة.
اقتصاد
منوعات
منوعات
سياسة