سوريا
منوعات

رحلة تحدٍ واستثنائية.. أب سوري يعود لمقاعد الدراسة وينجح برفقة أبنائه بعد سنوات من الاعتقال والحصار والتهجير

syria.tv٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص0 مشاهدة
رحلة تحدٍ واستثنائية.. أب سوري يعود لمقاعد الدراسة وينجح برفقة أبنائه بعد سنوات من الاعتقال والحصار والتهجير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد الاعتقال والحصار والتهجير.. أب سوري يعود طالبا وينجح إلى جانب أبنائه" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ترك أحمد زيادة مقاعد الدراسة في الخامسة عشرة من عمره، لتأخذه الحياة السورية في رحلة طويلة امتدت بين الثورة والاعتقال والحصار والمشفى الميداني والتهجير والجبهات. وبعد نحو ثلاثة عقود، عاد الرجل البالغ من العمر 43 عاماً إلى الكتاب والدفتر، ولكن هذه المرة لم يكن وحيداً، إذ كانت ابنته تدرس المنهاج نفسه إلى جواره، فيما يستعد ابنه لامتحانات الثانوية العامة.

لم تكن ليلة النتائج عادية في منزل أحمد زيادة، المعروف بـ"أبو يزن"، حيث كانت العائلة تنتظر أكثر من نتيجة في الوقت نفسه؛ الأب أحمد وابنته شذى ينتظران نتائج شهادة التعليم الأساسي، بينما ينتظر الابن يزن نتيجة الثانوية العامة. وقد أسفرت النتائج عن نجاح الأب وابنته في شهادة التعليم الأساسي، وإتمام يزن الثانوية العامة بنجاح.

ينحدر أحمد زيادة، المولود عام 1982 والأب لأربعة أبناء، من مدينة داريا بريف دمشق. توقفت دراسته مبكراً في سن الخامسة عشرة، ولم يكن يتصور أن العودة إليها ستتطلب نحو 28 عاماً لترميم ما كسرته الحرب، وإثبات أن الإرادة قادرة على قهر الظروف.

مع اقتراب الامتحانات، تحول منزل العائلة إلى خلية نحل سادت فيها أجواء المنافسة المحببة والدعم المتبادل بين الأب وأبنائه. وعن تلك التجربة، يقول أبو يزن إنه شارك منذ بدايات الثورة السورية في أنشطة تطوعية وميدانية، قبل أن يُعتقل عام 2012، ثم يعمل في كوادر أحد المشافي الميدانية خلال حصار داريا، حيث وُلد ابنه محمد في قلب الركام.

لاحقاً، خرج أحمد مع عائلته ضمن موجات التهجير القسري إلى الشمال السوري، وواصل عمله المرابط على الجبهات حتى دخول دمشق. ويرى أبو يزن أن العودة إلى الدراسة بعد كل هذه التحديات تمثل انتصاراً على الإلغاء واسترداداً للحق الإنساني، مؤكداً أنه لا ينوي التوقف هنا بل سيواصل مسيرته نحو الثانوية العامة والتعليم الجامعي.

شارك الخبر: