سوريا
اقتصاد

رحلة العودة إلى سوريا: بين آمال الاستقرار وصدمة الواقع الاقتصادي والمعيشي

aksalser.com٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٩ ص0 مشاهدة
رحلة العودة إلى سوريا: بين آمال الاستقرار وصدمة الواقع الاقتصادي والمعيشي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: “ندمت على العودة”.. لماذا تحول حلم الرجوع إلى سوريا لكابوس لدى البعض؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد سقوط نظام الأسد أواخر 2024، تحولت العودة إلى سوريا من أُمنية مؤجلة إلى خيار واقعي لآلاف السوريين، إلا أن طريق الوطن لم يكن مفروشاً بالاستقرار دائماً. وشهدت سوريا خلال عام وتسعة أشهر موجة عودة واسعة للاجئين والنازحين، حيث تُظهر قصص العائدين تبايناً كبيراً في النتائج بين من وجد استقراراً نسبياً ومن اصطدم بكابوس معيشي.

ويروي مصطفى، وهو شاب يعمل حلاقاً في دمشق عاد من مصر، أنه يشعر بالراحة رغم ضعف الإمكانيات، مستفيدا من العيش في منزل عائلته والعودة للعمل مع مدربه السابق بدخل يبلغ نحو 300 دولار شهرياً. في المقابل، عاش سامر، زميله في المهنة والذي عاد من تركيا بعد سنوات من العمل، كابوساً مختلفاً دفعه للندم، مشيراً إلى تفشي غلاء المعيشة وضعف الأجور والبنى التحتية.

أما الأطفال الذين ولدوا ودرسوا في أوروبا، فيواجهون مأزقاً تعليمياً واجتماعياً واضحاً. وتوضح ماوية الشاعر، السيدة التي عادت من ألمانيا مع أطفالها الثلاثة، أنها نادمة على التسرع بالعودة بسبب ارتفاع أقساط المدارس الخاصة وصعوبة تأقلم أطفالها مع المناهج الحكومية واللغة العربية.

وفي القطاع التجاري، اصطدم أصحاب المدخرات بواقع اقتصادي معقد؛ فعامر حسن الذي عاد من ألمانيا بمبلغ يتجاوز 45 ألف دولار لفتح مطعم، أُجهضت مشاريعه بسبب ارتفاع الإيجارات ونفاد الأموال قبل إتمام المشروع، مؤكداً عزمه العودة إلى ألمانيا. وبالمثل، أغلق فارس وزوجته ليدا محلا للخياطة افتتحاه بدمشق بعد عودتهما من السويد بسبب الخسائر المالية.

وفي تجارب أخرى، واجه منير، المدرس العائد من الأردن، تعقيدات بيروقراطية حرمته من الوظيفة ودفعته للعمل في الفلاحة. بينما نجح سعيد محرز، الحاصل على ماجستير في هندسة المعلوماتية والعائد من السويد، في تأسيس شركة صغيرة للبرمجة والشبكات رغم صعوبة الأشهر الأولى.

وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية أيار/ مايو الماضي إلى عودة نحو 1.67 مليون سوري من دول الجوار، بالتوازي مع عودة نحو 1.92 مليون نازح داخلي. ورغم هذه الأرقام الكبيرة، لا تزال سوريا تواجه آثار أكثر من عقد من الحرب ودمار البنية التحتية، وسط تقديرات للبنك الدولي تشير إلى أن خسائر الأصول تقدر بنحو 108 مليارات دولار واحتياجات إعادة إعمار تصل إلى 216 مليار دولار.

شارك الخبر: