قرية فجليت في ريف الدريكيش: لوحة طبيعية ساحرة وغابات عذراء ومعالم جيولوجية تنتظر الاستثمار


هذا الخبر بعنوان "فجليت في ريف الدريكيش:غابات جميلة وتكوينات صخرية وكهوف طبيعية ومغارة غير مستثمرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر قرية فجليت الواقعة في ريف منطقة دريكيش بمحافظة طرطوس، والتي تتبع إدارياً لناحية جنينة رسلان، إحدى أبرز القرى الجبلية التي تتسم بطبيعة وعرة وجمال ريفي هادئ، حيث تتبادل السفوح الصخرية مواقعها مع الغابات والأراضي الزراعية مجسدة الطابع الجبلي الساحلي للمنطقة. وتبعد القرية عن مدينة دريكيش مسافة تقدر بنحو 18 كيلومتراً، وتستقر ضمن الحزام الطبيعي الغني بالغابات والينابيع الذي يطبع الريف الشرقي والشمالي الشرقي لدريكيش.
تتراوح ارتفاعات فجليت جغرافياً بين 750 و1000 متر فوق سطح البحر، وهو ما يفسر مناخها البارد شتاءً والمعتدل صيفاً، فضلاً عن كثافة غطائها النباتي مقارنة بالبقاع المنخفضة باتجاه الساحل. وتسيطر على المشهد الطبيعي هناك الأشجار الحراجية الكثيفة مثل السنديان والبلوط والصنوبر، إضافة إلى بساتين الزيتون المنتشرة على المدرجات الزراعية المحيطة، مما يمنحها غطاءً أخضر شبه دائم يبلغ ذروته في فصل الربيع حين تكسو النباتات البرية السفوح.
وتشتهر المنطقة بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تتخللها أودية ضيقة ومنحدرات صخرية، تجعل التنقل فيها معتمداً على المسارات التقليدية القديمة. كما تحتضن البيئة المحيطة تشكيلات صخرية وكهوفاً طبيعية فريدة، في مقدمتها مغارة عاصية التي تمثل موقعاً جيولوجياً طبيعياً يزخر بالتشكيلات الكلسية والصواعد والنوازل، إلا أنها تظل معلماً غير مستثمر سياحياً بالقدر الكافي.
إلى ذلك، تستفيد فجليت من مجاورتها للمناطق المائية في ريف دريكيش عبر ينابيعها الموسمية والدائمة التي تدعم الزراعة التقليدية وبعض الأشجار المثمرة وتربية المواشي كأنشطة معيشية مكملة. وتتسم الحياة اليومية هناك بالبساطة والاعتماد على الأرض، مع طابع عمراني تقليدي يتمثل في البيوت الحجرية المتناثرة بين التلال، وهو ما يعكس تناغم الإنسان مع قسوة الطبيعة الجبلية وجمالها الهادئ والمنعزل.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات