أمطار آب غير المعتادة في سوريا: هل تمثل طوق نجاة لموسم الزيتون أم تشكل خطراً على الثمار؟


هذا الخبر بعنوان "أمطار شهر آب والزيتون.. دفعة إنقاذ للموسم أم خطر على الثمار؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع استمرار الهطولات المطرية غير المعتادة في عدد من المناطق السورية خلال شهر آب، يبرز سؤال مهم لدى المزارعين حول ما إذا كانت هذه الأمطار تشكل دفعة إضافية لموسم الزيتون المنتظر أو عاملاً ضاراً للثمار والأشجار. وفي ظل الظروف الحالية التي تعاني فيها الزراعة السورية من آثار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، تبدو الأمطار المعتدلة مفيدة ولا سيما في البساتين البعلية.
وتشير بيانات منصة «غياث» الوطنية لإدارة الهطول المطري التابعة لوزارة الزراعة إلى أن الفترة بين 28 نيسان و15 آب شهدت انقطاعاً مطرياً طويلاً بلغ 110 أيام، ما يجعل أي هطولات جيدة ذات قيمة كبيرة للأشجار التي تعرضت للإجهاد المائي.
لماذا يحتاج الزيتون إلى المطر الآن؟
تمر ثمرة الزيتون خلال الصيف بمراحل مهمة من النمو وتراكم المادة الزيتية، ويؤدي توفر رطوبة مناسبة في التربة إلى مساعدة الشجرة على مواصلة نشاطها وتقليل آثار الإجهاد الحراري والمائي. ويؤكد المهندس الزراعي والباحث والخبير في الزيتون رضوان علي أن الفترة الحالية تُعد من أهم مراحل تشكل الزيت داخل الثمرة، موضحاً أن المناطق التي شهدت أمطاراً غزيرة خلال الأيام الماضية تعتبر «محظوظة» لأن هذه الهطولات تساعد في زيادة حجم لب الثمرة ورفع كمية الزيت الناتجة.
ولا تقتصر الفائدة على الموسم الحالي فحسب، بل تساعد الأمطار أيضاً على نمو طرود جديدة قد تحمل إنتاج العام المقبل، فضلاً عن الحد من ظاهرة المعاومة، أي التناوب بين سنوات الإنتاج المرتفع والمنخفض.
متى يمكن أن يصبح المطر ضاراً؟
تكمن المشكلة في غزارة المطر وتكراره وترافقه مع رياح أو ارتفاع في الرطوبة، حيث قد تؤدي الأمطار الغزيرة والعواصف إلى تساقط الثمار أو إحداث أضرار ميكانيكية، كما قد تزيد من مخاطر الأمراض الفطرية وتهيئ الظروف لعودة نشاط ذبابة ثمار الزيتون. ورغم ذلك، يرى رضوان علي أن موجة الحرارة المرتقبة قد تحد من نشاط هذه الآفة.
هل يجعل المطر الموسم مبشراً جداً؟
يجب التريث، فالمطر الحالي يحسن وضع الأشجار والثمار ولكنه لا يحول الموسم وحده من ضعيف إلى قياسي، إذ تتحدد النتيجة النهائية بعوامل عديدة. وتظل الفائدة مزدوجة في تحسين نمو الثمار ودعم نموات جديدة للموسم المقبل. وفي الختام، فإن أمطار آب المعتدلة تعتبر ممتازة للزيتون خصوصاً في المناطق البعلية، بانتظار تطورات الطقس خلال أيلول وتشرين الأول للحكم النهائي على الموسم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد