سوريا
اقتصاد

الاقتصاد السوري بين مطرقة النموذج الهجين وسندان الإصلاح المفقود

جريدة الوطن٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٠ ص0 مشاهدة
الاقتصاد السوري بين مطرقة النموذج الهجين وسندان الإصلاح المفقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد السوري… انتقال أم إعادة تدوير؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الاقتصاد السوري اليوم أزمة هوية عميقة تتجاوز مؤشرات النمو والأسعار وسعر الصرف لتصل إلى طبيعة النموذج الاقتصادي نفسه. فبعد عقود من الاقتصاد الموجه ومحاولات الانفتاح، ثم سنوات الحرب وما أفرزته من اقتصاد مواز واحتكارات وشبكات ريعية، يبرز التساؤل حول ما إذا انتقلت سوريا فعلاً إلى اقتصاد حر أم أنها ما زالت عالقة في نموذج هجين.

وفي هذا السياق، يوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة الدكتور عبد الرحمن محمد، أن الاقتصاد السوري لم ينجح حتى الآن في التحول إلى اقتصاد حر بالمفهوم الأكاديمي، بل يعيش حالة من الاقتصاد الهجين الذي يجمع بين بقايا الاقتصاد الموجه، وممارسات رأسمالية ريعية غير منتجة، واقتصاد حرب مواز.

ويشير الدكتور عبد الرحمن محمد إلى أن أبرز ملامح هذا الواقع تتمثل في ازدواجية السوق بين سوق رسمية تخضع لقيود مصرفية وسعرية، وسوق مواز يتحكم بالجزء الأكبر من المعاملات اليومية، فضلاً عن ضعف المنافسة وتركز الثروات في أيدي فئات محدودة أدت إلى نشوء أنماط احتكارية.

كما يؤكد أن ضعف المؤسسات التنظيمية يمثل عائقاً رئيسياً، إلى جانب تراجع دور قطاعات الزراعة والصناعة لمصلحة التجارة والخدمات. ويختتم بالتأكيد على أن الاقتصاد السوري بحاجة ملحة إلى إعادة بناء مؤسسات سليمة تقوم على الشفافية والمنافسة وسيادة القانون والحماية الاجتماعية لضمان تحقيق نمو مستدام.

شارك الخبر: