سوريا
اقتصاد

انطلاقة الدفع الإلكتروني في سوريا: قراءة متأنية في الأبعاد والتحديات اليومية

جريدة الوطن٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص0 مشاهدة
انطلاقة الدفع الإلكتروني في سوريا: قراءة متأنية في الأبعاد والتحديات اليومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تبدأ طريق الدفع الإلكتروني.. ماذا يعني ذلك لحياتك اليومية؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمود عبد الكريم في تصريحات لـ”الوطن” أن القرار رقم 1124 الصادر في 18 آب 2026 يضع الأساس التنظيمي دون أن يحقق التحول بمفرده، مبيناً أن القرار أقر للمرة الأولى إطاراً قانونياً لمفاهيم النقود الإلكترونية، وحساب الدفع، ونظم المدفوعات الوطنية. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم قطاع خدمات الدفع والتحول التدريجي من التعامل النقدي إلى الوسائل الإلكترونية.

وبيّن عبد الكريم أن النقود الإلكترونية عُرفت بأنها قيمة نقدية مخزّنة بشكل إلكتروني تُدفع قيمتها نقداً مسبقاً وتُقبل لدى أطراف غير جهة الإصدار، مع ضمان حق العميل في استرداد قيمته كاملة. ويأتي مفهوم “حساب الدفع” ليوسع خيارات الأفراد عبر فتح حسابات تشمل النقود الإلكترونية والحساب الجاري والتوفير، مما يكسر احتكار المصارف لهذا الإجراء. كما تتيح المادة الثالثة لغير المصارف من الشركات التقنية تقديم طلبات ترخيص لإصدار النقود الإلكترونية شريطة الحصول على موافقة المصرف المركزي.

وفي قراءة للأرقام الواقعية، تشير البيانات إلى أن الكتلة النقدية في سوريا تبلغ 42 تريليون ليرة قديمة (420 مليار ليرة جديدة)، في وقت يستهدف مشروع تحديث القطاع المالي المدعوم بمنحة دولية بقيمة 100 مليون دولار الوصول إلى 15 مليون عملية دفع إلكتروني سنوياً. وأشار عبد الكريم إلى أن الانتقال بنسبة المدفوعات غير النقدية من أقل من 2 بالمئة حالياً إلى النسبة المطلوبة يتطلب خطة عمل تمتد لسنوات عدة على غرار تجارب دول مثل كينيا ومصر والهند.

كما تطرق الخبير إلى أهمية أداة “الوكيل” في تجاوز محدودية الانتشار المصرفي وتقليل تكاليف افتتاح الفروع التقليدية، حيث يمكن تحويل المحال التجارية والصيدليات إلى نقاط خدمة مالية بتكلفة منخفضة. وعلى صعيد البنية التحتية، يُظهر انتشار الهواتف المحمولة بنسبة تصل إلى 77.7 بالمئة وجود قاعدة أساسية، رغم التحديات المتعلقة باستخدام الإنترنت وضعف البنية التقنية، مما يستلزم تصميم خدمات تتناسب مع الواقع الفعلي للاقتصاد السوري.

شارك الخبر: