سوريا تعلن زيادة إنتاج القمح لعام 2026: هل تستغني دمشق عن الواردات الروسية؟


هذا الخبر بعنوان "هل بوسع سوريا الاستغناء عن القمح الروسي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد موسم حصاد القمح في سوريا لعام 2026 زيادة كبيرة في الإنتاج، مما دفع البلاد للإعلان عن إمكانية خفض الاعتماد على القمح المستورد أو الاستغناء عنه بشكل كلي لتلبية احتياجات المؤسسة السورية للحبوب على أقل تقدير. هذه القفزة في الإنتاج قد تساهم في تخفيف الضغط على احتياطي القطع الأجنبي وتقليل التبعية الاقتصادية لروسيا التي طالما كانت المورد الأساسي للقمح في سوريا.
على الرغم من إعلان عدم الحاجة لواردات جديدة، أثارت شحنة قمح مجهولة المصدر وصلت إلى ميناء طرطوس عند الرصيف رقم 4 في الحادي عشر من آب الجاري تساؤلات حول معنى الاكتفاء الذاتي الحالي. وقد أوضحت الباحثة الاقتصادية يافا نواف أن ما اشترته المؤسسة السورية للحبوب والذي يقارب 2.7 مليون طن يمثل ما تم شراؤه من الفلاحين وليس إجمالي الاستهلاك الوطني الذي تقدره التقديرات السابقة بنحو أربعة ملايين طن.
وأشارت وزارة الاقتصاد والصناعة إلى أن الإنتاج تجاوز ثلاثة ملايين طن نتيجة تحسن الهطولات المطرية وزراعة مساحات واسعة، مقارنة بنحو 934 ألف طن في عام 2025. ومع تحديد سعر شراء الطن بنحو 46 ألف ليرة سورية مع علاوة تسعة آلاف ليرة ليصل الإجمالي إلى 55 ألف ليرة، تؤكد نواف أن استدامة الاكتفاء الذاتي تتطلب دعماً مستمراً للفلاحين وتوفير الأسمدة والبذار والوقود وشبكات الري، وليس الاعتماد على مياه الأمطار وحدها.
من جانبها، رأت الناشطة السياسية السورية مفيدة عنكير المقيمة في ألمانيا أن خفض واردات القمح يمكن أن يوفر مئات ملايين الدولارات لخزينة الدولة ويقلص الاعتماد المباشر على روسيا، موضحة في الوقت ذاته أن هذا التراجع لا يعني حدوث قطيعة اقتصادية شاملة بين دمشق وموسكو، نظراً لاستمرار التعاون في قطاعات أخرى مثل الطاقة والعلاقات التجارية والعسكرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد