الفنان حكمت إبراهيم يحول حجارة الشوارع وأغصان الأشجار إلى لوحات تنطق بوجع السوريين وحكاياتهم


هذا الخبر بعنوان "حكمت إبراهيم .. فنان يحوّل حجارة الشوارع إلى لوحات تحكي قصص السوريين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في غرفة تتوزع في أرجائها الحجارة والحصى والرمل وأغصان الأشجار، يقضي الفنان التشكيلي حكمت إبراهيم ساعات طويلة باحثاً عن قطعة تتناسب مع فكرة لوحته الجديدة، فهو لا ينتقي الحجر لشكل فحسب، بل يعير تفاصيله ولونه وحجمه عناية فائقة، وكأنه ينقب بين الصخور عن فصل من حكاية يسعى لرواتها.
بأعوامه الستين، يرصف إبراهيم تلك الحجارة إلى جوار بعضها، دامجاً إياها بالرمل والحصى وأغصان الأشجار والخشب، لتتجسد أمامه مشاهد حية تعالج قضايا الإنسان، بدءاً من الهجرة والنزوح، مروراً بالحرب والحرية والسلام، وصولاً إلى الطبيعة وتفاصيلها اليومية. وتبرز قضية الهجرة كواحدة من أكثر الموضوعات حضوراً في أعماله، حيث لم يقرأها كحدث عابر بل كمعاناة إنسانية عايش تفاصيلها وتأثر بها بعمق.
ويؤكد حكمت إبراهيم أن العديد من أعماله استلهمها مباشرة من الواقع وقصص عايشها أو عاينها، لتصبح كل لوحة حكاية قائمة بذاتها. ولا تقتصر أعماله على ذلك، بل تمتد لتلامس القضايا السياسية والاجتماعية، فضلاً عن حضور الطبيعة بفصولها المتنوعة وألوانها وسحر الليل وضوء القمر. ويرى أن الفن رسالة نبيلة يجب أن تنبع من قلب المجتمع، موضحاً أن العمل بالحجر يتطلب صبراً جزيلاً نظراً لصعوبة تعديل شكله بعد التثبيت، وتبدأ رحلة اللوحة لديه قبل وضع الحجر الأول عبر البحث المضني عن المواد الملائمة.
وقد استلهم إبراهيم بداياته في هذا الفن من أعمال الفنان السوري نزار علي بدر، ليطور لاحقاً أسلوبه الخاص الذي يعكس مشاعر الأمل والحلم والحزن والانكسار عبر الحجر والرمل. ورغم مشاركته في معارض عدة، أبرزها في الرقة ومعرضه الفردي في مركز محمد شيخو للثقافة والفن في القامشلي عام 2023 حيث عرض نحو 160 لوحة، ومشاركته في مهرجان روج آفا للثقافة والفن، إلا أن ظروف الحياة الصعبة تحول دون اقتناء هذه الأعمال على نطاق واسع. ويطمح الفنان في النهاية إلى تجاوز الحدود المحلية وإقامة معارض خارج سوريا لنقل ثقافة المنطقة وقضايا أهلها إلى العالم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة