خطر الألغام يهدد البادية السورية: نصف مليون لغم و100 ضحية في تدمر


هذا الخبر بعنوان "مدير منطقة تدمر: أكثر من نصف مليون لغم في البادية و100 ضحية جراء انفجاراتها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مدير منطقة تدمر، ساهر محمد توفيق، بأن التقديرات الأولية تشير إلى وجود ما يزيد عن نصف مليون لغم في منطقة البادية، التي تمتد على مساحة تقارب 25 ألف كيلومتر مربع. وأوضح أن انفجارات هذه الألغام قد أسفرت عن سقوط أكثر من 100 ضحية، مع تزايد المخاوف من وقوع حوادث إضافية مع عودة السكان إلى مناطقهم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أشار توفيق إلى أن مواقع الانتشار العسكري لقوات نظام الأسد السابق والميليشيات الإيرانية قد تحولت إلى حقول ألغام، مما يشكل تهديداً مستمراً للسكان ويعيق وصولهم إلى أراضيهم ومرافقهم.
اتساع المناطق الملوثة يعرقل إزالة الألغام
وأوضح توفيق أن عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية تتم بالتعاون بين وزارتي الدفاع والطوارئ وإدارة الكوارث وإدارة أمن البادية، من خلال مركز الدفاع المدني. وأضاف أن كثافة الألغام وتنوعها واتساع المناطق المتضررة، بالإضافة إلى محدودية الإمكانيات المتاحة، تعيق استكمال عمليات الإزالة.
وأشار إلى أن عدد سكان منطقة تدمر يبلغ حوالي 100 ألف نسمة، محذراً من أن عودة الأهالي إلى البادية تزيد من احتمالات تعرضهم لانفجارات الألغام والذخائر غير المنفجرة. كما حذر من المخاطر التي تهدد الأطفال، خاصة احتمال تعاملهم مع الأجسام المشبوهة كألعاب، داعياً إلى وضع لوحات تحذيرية في المواقع الخطرة وتكثيف حملات التوعية.
وطالب توفيق المنظمات الدولية المختصة بإزالة الألغام بالتدخل العاجل، مشيراً إلى غياب تدخلها في المنطقة منذ سقوط النظام السابق.
مئات حوادث الانفجار منذ سقوط النظام
من جانبه، قال عضو المكتب الإعلامي لمنطقة تدمر، حمود عبد الله، إن المنطقة شهدت مئات حوادث انفجار الألغام منذ سقوط النظام السابق، طالت معظمها السكان المحليين. وأوضح أن مجموعات من العسكريين والشباب ساهمت في إزالة قسم كبير من الألغام والمخلفات الحربية داخل مدينة تدمر، مما جعلها أكثر أماناً، بينما لا تزال المناطق المحيطة بها وامتدادات البادية تشكل خطراً.
وقدّر عبد الله عدد الألغام التي زرعتها قوات النظام السابق والميليشيات الإيرانية والقوات الروسية بنحو 500 ألف لغم، استناداً إلى دراسات أجرتها إدارة منطقة تدمر. وحذر من احتمال انجراف الألغام بفعل الأمطار والسيول، ما قد يزيد صعوبة تحديد المناطق الخطرة، خصوصاً مع عودة السكان لممارسة الأنشطة الزراعية والرعوية.
العائدون يواجهون مخاطر في الأراضي المفتوحة
وفي شهادة نقلتها “سانا”، قال يوسف العبد الله، أحد سكان تدمر العائدين من مخيم الركبان، إن الألغام ومخلفات الحرب كانت منتشرة على نطاق واسع عند عودة الأهالي، قبل أن تسهم عمليات الإزالة في تحسين الوضع داخل المدينة. وأضاف أن الخطر لا يزال قائماً في المناطق المحيطة والبراري، حيث توجد ألغام ظاهرة وأخرى يصعب اكتشافها، ما يجعل الوصول إلى الأراضي المفتوحة محفوفاً بالمخاطر. وأشار إلى أن السكان يبلغون الجهات المختصة عن الأجسام المشبوهة لتجنب التعامل المباشر معها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستمر فيه عودة السكان إلى منطقة تدمر وامتدادات البادية، بينما لم تُستكمل عمليات إزالة الألغام وتحديد المواقع الملوثة، وسط مطالبات بتوسيع جهود الإزالة والتوعية ووضع إشارات تحذيرية لحماية المدنيين.
عاجل
عاجل
عاجل