سوريا
سياسة

المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة يكشف عن نتائج "المؤشر العربي في سورية 2026" وأبرز مخرجاته

الخبر٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ م0 مشاهدة
المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة يكشف عن نتائج "المؤشر العربي في سورية 2026" وأبرز مخرجاته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبرزها نتائج “المؤشر العربي في سورية 2026”.. ما هي مخرجات المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة؟" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتم المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة، الذي ينظمه “المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة” بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، دورته السادسة في دمشق. استمرت فعاليات المنتدى لثلاثة أيام وشهدت جلسات بحثية ونقاشات معمقة حول الوضع السوري، بالإضافة إلى إطلاق نتائج استطلاع “المؤشر العربي في سورية 2026”.

تناول المنتدى ملفات هامة شملت التهجير والعودة، وشروط الاستقرار المستدام، وسياسة “صفر مخيمات”، والاقتصاد السياسي وإعادة الإعمار والتحول الاقتصادي. كما تطرق إلى قضايا الحوكمة وبناء الثقة، ومخاطر الانتكاس في المرحلة الانتقالية، وقضايا الذاكرة والحقيقة والمساءلة. وشملت المناقشات أيضاً تحديات إعادة بناء الدولة والذاكرة السياسية، والسلطوية والفكر السياسي، وتحولات المجال العام في سوريا، وأبعاد السيادة وإعادة بناء المجال السياسي، والأطر الدستورية وصياغة الدستور، وبناء القدرات المؤسسية.

المؤشر العربي في سورية 2026: أبرز مخرجات المنتدى

كانت أبرز مخرجات “المنتدى” هي نتائج استطلاع “المؤشر العربي في سورية 2026”. وقد تم تنفيذ هذا الاستطلاع، وفقاً لما نشره “المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة” عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، على عينة طبقية عنقودية متعددة المراحل بلغت 3600 مستجيب ومستجيبة، ممثلة للمجتمع السوري بكافة محافظاته وتكويناته الاجتماعية والاقتصادية. وبلغ مستوى الثقة في العينة 98%، بهامش خطأ يتراوح بين ± 2 و3%. وقد جرى العمل الميداني على مدى 17 يوماً، من 28 أيلول إلى 15 تشرين الأول 2026، بمشاركة أكثر من 100 شخص.

يُعتبر هذا الاستطلاع، بحسب “المركز”، الأكبر من نوعه في تاريخ سوريا من حيث حجم العينة، وتغطية جميع المحافظات، وتضمّنه أكثر من 500 سؤال تناولت موضوعات اقتصادية واجتماعية وسياسية، والاندماج الاجتماعي والوطني.

صرح سامر بكور، منسق المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة، لمنصة الخبر بأن “المؤشر يوفر قاعدة بيانات ميدانية لفهم اتجاهات المجتمع السوري بعيداً عن الانطباعات والتقديرات السياسية. وتعكس النتائج فجوة بين التطلعات السياسية للمواطنين والواقع المؤسسي والاقتصادي. ونسعى إلى توظيف هذه المعطيات في تحديد أولويات المنتديات المقبلة، وتطوير دراسات مقارنة وأوراق سياسات، وتعزيز استفادة المجتمع الأكاديمي من البيانات المتاحة. فلا يمكن بناء سياسات عامة رشيدة دون فهم علمي لاتجاهات المجتمع واحتياجاته”.

وحول مخرجات “المنتدى” وكيفية الاستفادة منها، أوضح “بكور” أن “وظيفة البحث العلمي لا تقتصر على تفسير الواقع، بل تمتد إلى تقديم بدائل سياساتية تستند إلى الأدلة والمقاربات المقارنة. ونعمل على بلورة مخرجات المنتدى في صورة توصيات وأوراق سياسات تحدد الأولويات وآليات التنفيذ ومؤشرات التقييم. فسياسة صفر مخيمات، مثلاً، لا تعني إغلاق المخيمات إدارياً، بل تهيئة شروط العودة الآمنة والكريمة والمستدامة. وكذلك فإن بناء السيادة والعدالة الانتقالية والتعافي الاقتصادي يتطلب إصلاحاً مؤسسياً ومشاركة مجتمعية ومساءلة فعالة. وهدفنا أن يشكل المركز جسراً مستقلاً بين المعرفة الأكاديمية وصناعة السياسات العامة”.

وفيما يتعلق بانتقال “المنتدى” من الاغتراب إلى دمشق، أشار “بكور” إلى أنه “يمثل تحولاً نوعياً من دراسة الشأن السوري عن بُعد إلى إنتاج المعرفة من داخل سياقها المجتمعي والمؤسسي. وقد أتاح هذا الانتقال توسيع مشاركة الباحثين في الداخل وتعزيز التواصل مع الأكاديميين السوريين في الخارج. ونؤكد أن استقلالية المنتدى لا تحددها الجغرافيا، بل منهجيته النقدية وتعدديته الفكرية. وقد عكست مداولات هذا العام تفاعلاً علمياً مهماً وانتقالاً من تشخيص الأزمة إلى البحث في شروط بناء الدولة ومؤسساتها، بما يؤسس لأجندة بحثية أكثر ارتباطاً بأولويات المرحلة الانتقالية”.

مشاركة مميزة وتنوع في المقاربات

وصفت الأكاديمية والباحثة نور قهوه جي، إحدى المشاركات في “المنتدى”، تجربتها بأنها “كانت مهمة على المستويين الفكري والبحثي، وأهم ما يميزها اتساع دائرة المشاركين والمدعوين، فلم تقتصر على الأكاديميين والباحثين، وإنما شملت ناشطين في المجتمع المدني، وممثلين عن مؤسسات بحثية متعددة، وباحثين من تخصصات متنوعة. هذا التنوع أتاح مقاربة القضايا السورية من زوايا مختلفة، مما قد يعني توسع دائرة إنتاج المعرفة وجعلها أكثر اتصالاً بالواقع السوري وتعقيداته”.

وأضافت “قهوه جي” أن جلسات “المنتدى” أتاحت “فرصة للاطلاع على مقاربات بحثية متنوعة، ومناقشة أسئلة تتصل بالتحولات التي يشهدها المجتمع السوري، تحديداً الثقافية. كما أسهم الحوار مع باحثين من ذوي تخصصات علمية متنوعة في اختبار الأفكار ومقارنتها بمقاربات أخرى، الأمر الذي يعزز التفكير النقدي ويفتح آفاقاً جديدة في البحث العلمي. أما عن التوصيات فأعتقد أن القيمة الحقيقية تكمن في قدرتها على الانتقال من النقاش إلى الممارسة، عبر صياغة وتبني سياسات أكثر فهماً للواقع واستجابة لاحتياجات المرحلة الراهنة والمستقبلية، وفي تطوير مشاريع بحثية، وتعزيز التعاون البحثي والأكاديمي الفردي والمؤسسي”.

وفيما يتعلق بنتائج “المؤشر العربي في سورية 2026″، رأت “قهوه جي” أنه “يمثّل خطوة مهمة في توفير بيانات ميدانية واسعة تساعد الباحثين على فهم اتجاهات الرأي العام ورصد التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية والثقافية السورية، خصوصاً في ظلّ النقص الموجود في البيانات داخل سوريا. كما أتاحت تعدد أبعاد المؤشر وتنوع عباراته إمكانات مهمة في عمليات القياس يمكن أن تستخدم للمقارنة بين الفئات والمناطق”.

تحفظت “قهوه جي” على “نقص التوضيح لآليات سحب العينة العنقودية الطبقية وإجراء المقابلات، فلدي بعض التساؤلات التي تتعلق بمدى الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، وما تأثير الخوف والتحفظ الاجتماعي في إجابات المشاركين، إضافة إلى غياب إحصائيات سكانية دقيقة تحدد مدى تمثيل العينة، وصفات أفراده، والمتغيرات المؤثرة وغيرها. ورغم هذه التساؤلات، فإنها لا تنتقص من أهمية المؤشر لكنها تؤكد ضرورة قراءة نتائجه قراءةً نقديةً واعية بحدودها، مع مقارنتها بنتائج الدورة الخامسة السابقة لأهمية ذلك في رصد التحولات عبر الزمن، وبناء معرفة تراكمية”.

يُذكر أن المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة هو منصة ومسار أكاديمي وبحثي مستقل يهدف إلى مناقشة التحولات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والقانونية التي تشهدها سوريا. وقد انطلق المنتدى في دوراته الأربع الأولى تحت مسمى “مؤتمر الباحثين السوريين في العلوم الاجتماعية”، وكان يُنظمه مركز “حرمون” للدراسات المعاصرة في مدينة إسطنبول، وينظم ضمن دمشق منذ الدورة الخامسة.

شارك الخبر: