سوريا
سياسة

سوريا تحبط مخططاً لاستهداف مصفاة حمص وتتهم "حزب الله".. هل تقف إيران وراء العملية؟

الحل نت٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٤ م0 مشاهدة
سوريا تحبط مخططاً لاستهداف مصفاة حمص وتتهم "حزب الله".. هل تقف إيران وراء العملية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دمشق أتهتم “حزب الله”.. هل حاولت إيران ضرب مصفاة حمص؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار إعلان الحكومة السورية عن إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص النفطية، واتهام شخصين بالارتباط بـ”حزب الله” اللبناني، تساؤلات حول دوافع العملية والجهات التي تقف وراءها، خاصة في ظل نفي الحزب لأي صلة له بالمخطط. ورغم أن دمشق لم تقدم أدلة تفصيلية تربط المعتقلين بالحزب، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن رجل دين وناشط سياسي لبناني تقديرات تربط المخطط بمصالح إيرانية في التأثير على أسواق الطاقة العالمية وتهديد طرق إمداد النفط، في حال اندلاع مواجهة عسكرية معها.

مخطط لاستهداف مصفاة حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء الماضي، عن إحباط مخطط يستهدف مصفاة حمص النفطية، واعتقال شخصين قالت إنهما ينتميان إلى خلية مرتبطة بـ”حزب الله”، وضبط متفجرات كانت معدة لتنفيذ الهجوم. وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان نقلته وكالة “سانا” الرسمية، أن العملية تمت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد متابعة أمنية، وأسفرت عن اعتقال شخصين عرفا بالأحرف الأولى من اسميهما، وهما M.S وB.Sh، بالإضافة إلى ضبط عبوات متفجرة ومعدات أخرى.

في المقابل، نفى “حزب الله”، في بيان صادر عن مكتب العلاقات الإعلامية، أي علاقة له بالمخطط، مؤكداً عدم امتلاكه وجوداً تنظيمياً أو عملياتياً داخل الأراضي السورية، وعدم مشاركته في أنشطة تهدد أمن سوريا واستقرارها. ولم تتمكن وسائل إعلام سورية ودولية، بما في ذلك “رويترز”، من التحقق بشكل مستقل من الأدلة التي تستند إليها الحكومة السورية في ربط المشتبه بهما بالحزب. كما لم تنشر السلطات تفاصيل قضائية أو أدلة علنية كافية تسمح بالتحقق المستقل من الاتهامات.

هل حاولت إيران ضرب مصفاة حمص؟

في مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، ربط الشيخ عيسى خير الدين، وهو رجل دين وناشط سياسي لبناني من منطقة البقاع الأوسط، احتمال استهداف منشآت النفط السورية بالتوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وأسواق الطاقة العالمية. وأشار خير الدين إلى أن “حزب الله” يتحرك وفق المصالح الإيرانية، وأن طهران تسعى إلى ممارسة ضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، وإظهار التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي مواجهة عسكرية معها. وبحسب تقديره، تهدف إيران إلى رفع أسعار النفط وإرباك طرق الإمداد لإظهار أن أي حرب ضدها لن تقتصر آثارها على المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وربط خير الدين هذه الحسابات بأهمية طرق نقل النفط عبر سوريا، مشيراً إلى الإمدادات النفطية العراقية والمشاريع المقترحة لتطوير البنية التحتية لنقل الطاقة عبر الأراضي السورية. وطرح احتمال أن تخدم الهجمات على مصفاة حمص أو البنية التحتية لنقل النفط مصالح طهران، متهماً مجموعات موالية لإيران بالاستعداد لتنفيذ مثل هذه العمليات.

تكتسب مصفاة حمص أهمية اقتصادية باعتبارها إحدى المنشآت الرئيسية لمعالجة النفط وإنتاج المشتقات النفطية في سوريا، ومصدراً مهماً لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود. وقد خضعت المصفاة خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر لأعمال صيانة وتأهيل بهدف دعم الإنتاج المحلي. ويأتي الإعلان عن إحباط مخطط استهدافها في وقت تواجه فيه البنية التحتية للطاقة في سوريا تحديات أمنية، وسط تقارير عن حوادث استهدفت خطوط نقل النفط والغاز خلال الفترة الأخيرة.

شارك الخبر: