سوريا
سياسة

تقرير أممي يكشف: الحوثيون يطورون قدراتهم العسكرية بتصنيع أسلحة من مكونات تجارية

الحل نت٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م0 مشاهدة
تقرير أممي يكشف: الحوثيون يطورون قدراتهم العسكرية بتصنيع أسلحة من مكونات تجارية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي: جماعة “الحوثي” توسّع تصنيع الأسلحة بمكونات تجارية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع للأمم المتحدة عن توسع جماعة “الحوثي” في تطوير قدراتها الصناعية العسكرية، معتمدة بشكل متزايد على تجميع وتصنيع منظومات الأسلحة محلياً. ويستخدم الحوثيون في ذلك مكونات إلكترونية وتقنية متاحة في الأسواق التجارية، بالإضافة إلى مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام.

وأوضح التقرير، الذي قُدم إلى مجلس الأمن، أن هذا التطور بدأ بالظهور بشكل ملحوظ منذ عامي 2018 و2019، حيث تمكنت الجماعة من الجمع بين المكونات المستوردة والتصنيع المحلي لتطوير طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز، على الرغم من القيود المفروضة على توريد الأسلحة إلى اليمن.

مكونات مدنية في تصنيع الأسلحة

يشير التقرير إلى أن جماعة “الحوثي” تستخدم مجموعة واسعة من المكونات التجارية في منظوماتها العسكرية، بما في ذلك المحركات الكهربائية، والبطاريات، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ووحدات الاتصالات ونقل البيانات، والمعالجات الإلكترونية، وأنظمة التحكم بالطيران. ومن بين المكونات التي لفت الفريق الانتباه إليها، أنظمة تعتمد على منصة “بيكس هوك” المتاحة للاستخدامات المدنية، والتي يمكن توظيف تقنياتها في التحكم بالطائرات المسيّرة.

ولم يقتصر الأمر على المكونات الإلكترونية، بل أشار التقرير أيضاً إلى استخدام مواد كيميائية ذات تطبيقات صناعية مشروعة، لكنها تستخدم أيضاً في تصنيع المتفجرات والوقود الدافع للصواريخ، مثل الأحماض والمواد المؤكسدة والمساحيق المعدنية.

شبكات التوريد تعقّد الرقابة

يواجه تتبع هذه المواد والمكونات صعوبة متزايدة بسبب انتشارها في الأسواق المدنية، وإمكانية إدراجها ضمن شحنات تجارية مختلطة. كما أن التصنيفات الجمركية الحالية قاصرة عن التمييز بين المنتجات بناءً على خصائصها التقنية واستخداماتها المحتملة.

وقد استعرض التقرير بيانات التجارة الدولية المتعلقة بواردات اليمن من بعض المواد الكيميائية والمكونات الإلكترونية خلال عامي 2014 و2024. وأشار إلى أن التغيرات في أنماط الاستيراد قد تساعد في رصد المخاطر، لكنها لا تثبت وحدها استخدام تلك المواد لأغراض عسكرية، ولا تحدد الجهات المستفيدة منها.

دعوة لتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد

دعا فريق الخبراء الدول والسلطات الجمركية والشركات المصنعة والموردين إلى تعزيز تبادل المعلومات بشأن المكونات الحساسة، وتطوير آليات تتبع سلاسل الإمداد. ويهدف ذلك إلى الحد من وصول المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الجهات التي قد توظفها في أنشطة عسكرية، مع التأكيد على ضرورة ألا تعيق إجراءات الرقابة تدفق السلع الأساسية المخصصة للاستخدامات المدنية والإنسانية في اليمن.

ويشير التقرير إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على منع دخول الأسلحة الجاهزة، بل يمتد إلى مراقبة مكونات تجارية يمكن إعادة توظيفها في التصنيع والتجميع العسكريين، مما يتيح لجماعة “الحوثي” تطوير قدراتها عبر سلاسل توريد يصعب تتبعها أو تحديد وجهتها النهائية.

شارك الخبر: