سوريا
سياسة

بعد تفكيك خلية بحلب.. هل ينجح "داعش" في إعادة بناء شبكاته بسوريا؟

الحل نت٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ ص0 مشاهدة
بعد تفكيك خلية بحلب.. هل ينجح "داعش" في إعادة بناء شبكاته بسوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تفكيك خلية في حلب.. هل يعيد “داعش” تشكيل شبكاته في سوريا؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت السلطات السورية تسليط الضوء على استمرار نشاط تنظيم "داعش" عبر شبكات صغيرة في مناطق متفرقة، وذلك بعد إعلانها تفكيك خلية تابعة للتنظيم في محافظة حلب شمالي البلاد. يأتي هذا الإعلان عقب أيام من تفكيك خلية أخرى في دير الزور شرق سوريا، مما يشير إلى التحديات الأمنية المستمرة في ملاحقة التنظيم ومنع إعادة بناء شبكاته.

خلية حلب.. اعتداءات واغتيالات

أعلن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس، تفكيك الخلية في حلب. اتهم مصدر أمني، نقلت عنه قناة "الإخبارية السورية"، الخلية بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات وعمليات الاغتيال. لم تكشف السلطات عن عدد أفراد الخلية أو هوياتهم أو طبيعة العمليات المنسوبة إليهم، مما يترك تفاصيل نشاطها وامتداد ارتباطاتها غير واضحة حتى الآن.

تأتي هذه العملية بعد إعلان الاستخبارات العامة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري عن توقيف شخصين قالت إنهما ينتميان إلى خلية تابعة للتنظيم في دير الزور، عقب متابعة استخباراتية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي. ووفق التحقيقات الأولية، تورط الموقوفان في سلسلة اغتيالات بالمحافظة، كان آخرها استهداف عنصر وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بإطلاق النار قرب جامع الرشيد في مدينة الميادين. ضبطت القوات الأمنية أسلحة وذخائر داخل مخبأ الخلية، وتستمر التحقيقات لكشف الارتباطات المحتملة للمتهمين وتحديد امتداد الشبكة.

من حمص إلى ريف دمشق.. خلايا تحت الملاحقة

لم تقتصر العمليات على حلب ودير الزور، إذ أعلنت السلطات في 10 تشرين الأول/أكتوبر تفكيك خلية مرتبطة بداعش في منطقة الحولة بريف حمص، والقبض على اثنين من أفرادها وضبط عبوتين ناسفتين كانتا معدتين لتنفيذ هجمات تستهدف دور العبادة ودوريات الأمن الداخلي. كما أعلنت في 16 تشرين الأول/أكتوبر إحباط مخطط لخلية تابعة للتنظيم لاستهداف دورية للشرطة في ريف دمشق، وأوقفت شخصين وضبطت عبوة ناسفة.

وفي 27 أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت قوى الأمن الداخلي تفكيك خلية امتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص، بعد عمليات أمنية متزامنة أسفرت عن توقيف أربعة من قادتها وعدد من أفرادها في المحافظات الأخرى. اتهمت السلطات أفرادها بتنفيذ خمس عمليات خطف، إلى جانب عمليات اغتيال وزرع عبوات ناسفة والتخطيط لهجمات أخرى. سبق أن أعلنت وزارة الداخلية في 28 تموز/يوليو توقيف أفراد خليتين تابعتين للتنظيم في مناطق حلب والباب والراعي.

هل يعكس الانتشار الجغرافي اتساع التنظيم؟

تعكس هذه العمليات اتساع النطاق الجغرافي لملاحقة الخلايا المشتبه بارتباطها بداعش، من المنطقة الشرقية إلى الشمال والوسط ومحيط العاصمة. لكنها لا تكفي وحدها لإثبات تنامي قدرات التنظيم أو زيادة عدد عناصره، خصوصاً أن بعض الخلايا المعلنة امتد نشاطها إلى أكثر من محافظة، مما يجعل احتسابها وحدات مستقلة أمراً يحتاج إلى تدقيق.

في المقابل، تشير طبيعة العمليات المنسوبة إلى هذه الشبكات، ولا سيما الاغتيالات واستهداف العناصر الأمنية والعسكرية، إلى استمرار اعتماد التنظيم على مجموعات محدودة الحركة بدلاً من السيطرة المكانية التي فقدها في سوريا عام 2019.

ويرى مركز "صوفان" للأبحاث، في تقييم نشره في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أن نشاط التنظيم لا يزال متقطعاً وشبكاته مجزأة، رغم تعدد العمليات الأمنية ضد خلاياه في سوريا خلال الفترة الأخيرة. وبينما تواصل السلطات السورية عمليات الملاحقة والتفكيك، يبقى السؤال الأهم مرتبطاً بقدرتها على منع إعادة تشكل هذه الشبكات، وليس فقط توقيف أفرادها، خصوصاً في المناطق التي تشهد نشاطاً متكرراً لعمليات الاغتيال والهجمات المحدودة. فنجاح المواجهة الأمنية لا يقاس بعدد الخلايا التي يُعلن تفكيكها فحسب، بل بمدى القدرة على تعطيل امتداداتها ومنعها من إعادة بناء قدراتها.

شارك الخبر: