سوريا
سياسة

مأساة على الحدود: الجيش اللبناني يقتل سورية ويصيب آخرين أثناء محاولة تهريب

enabbaladi.net٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٤ م0 مشاهدة
مأساة على الحدود: الجيش اللبناني يقتل سورية ويصيب آخرين أثناء محاولة تهريب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقتل امرأة سورية برصاص الجيش اللبناني خلال عبور الحدود" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد الجيش اللبناني بوقوع حادث مأساوي على الحدود الشمالية، حيث أدت محاولة إحباط عملية تهريب إلى مقتل امرأة سورية وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين. وقع الحادث يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني، وفقًا لبيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني يوم الخميس 5 تشرين الثاني.

ووفقًا للبيان الذي نشرته مديرية التوجيه، كانت وحدة عسكرية تقوم بتنفيذ تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرود بلدة عرسال. خلال ذلك، تجاوزت آلية لا تحمل لوحات تسجيل، ومزودة بزجاج حاجب للرؤية، عناصر نقطة مراقبة تابعة للجيش، قادمة من الأراضي السورية باتجاه لبنان عبر معابر غير شرعية.

وأوضح البيان أن سائق الآلية حاول دهس عناصر النقطة، مما شكل خطرًا مباشرًا على سلامتهم. استجابة لذلك، أطلق العناصر طلقات تحذيرية لإجبار الآلية على التوقف. بعد توقف المركبة، فر السائق إلى جهة مجهولة.

عند تفقد الآلية، اكتشف عناصر الجيش أنها تقل 12 شخصًا من الجنسية السورية، كانوا يحاولون دخول الأراضي اللبنانية بطريقة غير نظامية. وأسفر الحادث عن إصابة امرأة بطلق ناري، وثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج. تم نقل المصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أن المرأة فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

باشرت قيادة الجيش التحقيق في الحادثة بإشراف القضاء المختص لكشف ملابساتها، وتواصل جهودها لتوقيف السائق الفار. ووفقًا لوسائل إعلام سورية، فإن المرأة المتوفاة تدعى نوف العلي، وتنحدر من مدينة إدلب، كما أُصيب طفل من العائلة ذاتها خلال الحادثة ونُقل إلى أحد مستشفيات بعلبك. لم يحدد بيان الجيش اللبناني هوية المرأة أو المصابين أو صلة القرابة بينهم.

تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار محاولات عبور الحدود السورية اللبنانية عبر معابر غير رسمية، وعمليات تهريب مستمرة للأشخاص والبضائع. ويعلن الجيش اللبناني بشكل متكرر عن تنفيذ إجراءات أمنية لضبط الحدود وملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة. وتجدر الإشارة إلى أن الجيش اللبناني كان قد أعلن في 31 تشرين الأول الماضي عن توقيف 139 سوريًا عند الحدود الشمالية لدخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير نظامية، وفي 20 تشرين الأول عن توقيف 186 سوريًا في مناطق مختلفة. كما أعلن في 24 آذار 2025 عن إحباط محاولات تهريب وضبط أسلحة ومحروقات وبضائع على الحدود مع سوريا.

وتزامنت الحادثة مع مساعٍ سورية لبنانية لتعزيز التنسيق الأمني والإداري على الحدود المشتركة، ومكافحة التهريب وتنظيم حركة العبور. وقد أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في 2 تموز 2025 إطلاق تعاون مباشر مع الجانب السوري لتعزيز أمن الحدود وضمان العودة الآمنة للاجئين السوريين، وذلك عقب زيارته إلى دمشق في 14 نيسان من العام نفسه. وفي 1 أيلول 2025، اتفقت سوريا ولبنان على تشكيل لجنتين ثنائيتين للتعاون القضائي وإدارة الحدود. كما أكد الرئيسان السوري أحمد الشرع واللبناني جوزيف عون في 15 أيلول من العام نفسه ضرورة التنسيق لضمان الاستقرار على الحدود. وفي 13 آب 2026، عقدت وفود سورية ولبنانية اجتماعات في بيروت لبحث تعزيز التعاون في إدارة الحدود وتسهيل إجراءات العبور، بمشاركة ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والجهات المعنية بالجمارك والأمن العام في البلدين، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

شارك الخبر: