الديون الأمريكية: هل يواجه العالم شبح أزمة مالية جديدة؟


هذا الخبر بعنوان "شبح الانهيار القادم: هل تقود الديون الأمريكية العالم نحو أزمة مالية جديدة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم الأزمة المالية العالمية عام 2008، وبعد انهيار بنك «ليمان براذرز»، طرحت الملكة إليزابيث سؤالاً جوهرياً على خبراء الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد: «لماذا لم يتوقع أحد هذه الأزمة؟». اليوم، وبعد مرور حوالي 17 عاماً، يتفق المحللون على أن أزمة مالية جديدة باتت وشيكة، والسؤال تحول من «هل ستقع؟» إلى «متى وكيف؟».
جاءت الإجابة هذه المرة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول. ففي لقاء مع 400 طالب في جامعة هارفارد، أكد باول أن العامل الأبرز الذي قد يفجر أزمة مالية جديدة هو «الديون»، محذراً من أن «النهاية لن تكون جيدة إذا لم نفعل شيئاً حيال الديون».
لم تكن تحذيرات باول مجرد تكهنات، بل استندت إلى أرقام مقلقة. فبعد يوم واحد من تصريحه، تجاوز الدين العام الأمريكي حجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ليصل كلاهما إلى 31.2 تريليون دولار. وتشير التوقعات إلى أن فاتورة الفوائد وحدها ستتجاوز تريليون دولار بحلول عام 2026، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف ما كانت تدفعه الحكومة الأمريكية في عام 2020.
في حين ينمو الدين الأمريكي بمعدل 8% سنوياً، ينمو الاقتصاد بمعدل لا يتجاوز 2%. وهذا يعني أن كل دولار جديد تقترضه الحكومة لا يولد دولاراً موازياً في الاقتصاد، بل سنتات فقط. يعود السبب الرئيسي إلى سوء توجيه الأموال المقترضة؛ فهي لا تُستثمر في أصول إنتاجية، بل تُستنزف في سداد عجز الميزانية، وتغطية تكاليف خدمة الديون السابقة، وتمويل الإنفاق العسكري.
في هذا السياق، أطلق الخبير الاقتصادي من جامعة هارفارد، كينيث روغوف، جرس إنذار عبر مقال في مجلة «فورين أفيرز» بعنوان «الانهيار الأمريكي القادم». يؤكد روغوف أن الاقتصاد الأمريكي يستوفي كافة الشروط الكلاسيكية لوقوع أزمة مالية طاحنة، ولا ينقصه سوى «الصدمة» التي ستشعل الشرارة.
تتجاوز خطورة هذه الأزمة المرتقبة حدود التراجع الاقتصادي، لتشكل تهديداً وجودياً لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، وبالتالي تهديداً لموقع الولايات المتحدة كقوة عظمى. أمام هذه المعطيات، يقف العالم مترقباً مآلات هذا المسار، ويتساءل: هل ستتمكن الولايات المتحدة من هندسة طريق للنجاة من هذه الأزمة الحتمية والحفاظ على هيمنتها العالمية، أم أن كرة الديون المتدحرجة ستكتب الفصل الأول في قصة انحدار الإمبراطورية الأمريكية؟ (موقع:أخبار سوريا الوطن)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد