سوريا
ثقافة

رحلة الحصول على شهادة التخرج في سوريا: متاهة بيروقراطية وتكاليف باهظة

snacksyrian٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م0 مشاهدة
رحلة الحصول على شهادة التخرج في سوريا: متاهة بيروقراطية وتكاليف باهظة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خريجة تلاحق شهادتها الجامعية .. الذمّة متهمة حتى تثبت براءتها" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتطلب رحلة الحصول على براءة ذمة من الجامعة في سوريا صحة جيدة، وحذاءً رياضياً مريحاً، وصبر أيوب، واستعداداً لمواجهة مفاجآت وطلبات غير متوقعة، بالإضافة إلى مبلغ مالي لا يتناسب مع قيمة الوثيقة التي لا تتجاوز 24 ألف ليرة سورية قديمة. بدأت رحلتي صباحاً مليئة بالأمل للحصول على مصدقة التخرج بعد انتظار دام نحو 6 أشهر. بدأ يومي بصوت فيروز في سيارة الأجرة المتجهة إلى بنك الدم، حيث يتطلب الأمر ورقة تبرع أو إعفاء كإجراء روتيني. مرت الأمور بيسر في بنك الدم، وحصلت على إعفاء بسبب عملية جراحية سابقة، لكن ما بدأ سهلاً سرعان ما تحول إلى متاهة طويلة من الجري بين المباني والمؤسسات الرسمية.

بدأت رحلة التقاذف بين الأقسام: الذهاب لرئيس الشعبة لتقديم ورقة براءة الذمة، ثم شعبة الامتحانات، ومستودع الكتب، والمكتبة المركزية، والمصرف الوطني للتسليف الطلابي، وأخيراً المدينة الجامعية، حتى لو لم تكن قد استلمت سكناً جامعياً. استغرقت هذه الرحلة تكاسي وسرافيس بقيمة 92 ألف ليرة سورية قديمة، بالإضافة إلى المشي تحت شمس تشرين الأول داخل حرم جامعة اللاذقية. كل هذا الجهد والعناء لدفع 24 ألف ليرة للكلية للحصول على براءة الذمة.

وبعد الحصول على براءة الذمة، يبدأ السباق الأخير لاستلام مصدقة التخرج: التنقل بين الطوابق المختلفة في المبنى. في النهاية، وبعد دفع أضعاف قيمة الرسم الحقيقي على أجور المواصلات والمشروبات، تسلمت الشهادة. تذكرني الشهادة بأن العبور من جحيم الروتين هو الإنجاز الأكبر، وليس الشهادة بحد ذاتها، فهي لا تطعم خبزاً اليوم.

شارك الخبر: