سوريا
ثقافة

كتاب جديد يرصد المشاركة السياسية للمرأة السورية: بين التأصيل الشرعي والممارسة الواقعية

syriahomenews٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ ص0 مشاهدة
كتاب جديد يرصد المشاركة السياسية للمرأة السورية: بين التأصيل الشرعي والممارسة الواقعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشاركة السياسية للمرأة.. كتاب يرصد حضور السوريات في الحياة العامة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتعمق كتاب الباحثة السورية صبا مصطفى كمال أسود، المعنون «المشاركة السياسية للمرأة بين التأصيل والممارسة.. المرأة السورية نموذجاً»، في استكشاف حضور المرأة ضمن المشهد السياسي، ومساهمتها في المؤسسات العامة، ودورها في التأثير على صنع القرارات ووضع السياسات، بالإضافة إلى إسهامها في إدارة الشأن العام.

يستعرض الكتاب الأسس الشرعية والتاريخية التي تدعم مشاركة المرأة، ويحلل واقع حضورها في سوريا، متناولاً المعوقات التي واجهتها في الوصول إلى مواقع صنع القرار. يمزج الكتاب بين التأصيل الشرعي والتحليل التاريخي والواقع العملي، مستنداً إلى النصوص الشرعية والقواعد الفقهية والأصولية. كما يبحث في المعوقات السياسية والقانونية والاجتماعية التي تؤثر على مشاركة المرأة، والعوامل التي يمكن أن تعزز حضورها في الحياة العامة، ويقدم نماذج لنساء في مواقع المسؤولية.

في حديث لـ سانا، أوضحت أسود أن اختيار الموضوع نابع من تجربة شخصية خلال مشاركتها في مؤتمر دولي في بيروت عام 2018 لمناقشة قضايا المرأة السورية، حيث لاحظت غياب التمثيل الذي يعكس تنوع شرائح النساء. دفعتها هذه التجربة للتساؤل عن أسباب ضعف مشاركة النساء في العمل السياسي والمجتمعي، ومدى حضورهن في صياغة السياسات والمبادرات المتعلقة بحقوق المرأة. واعتبرت أن تغييب أي شريحة اجتماعية يحدّ من شمولية الحوار وقدرته على التعبير عن تنوع المجتمع.

وأضافت أن هذه التساؤلات تحولت إلى دافع علمي وأخلاقي للبحث في المسألة، بهدف سد الفجوة بين التأصيل الشرعي والممارسة العملية، وتقديم مقاربة تتيح للمرأة المشاركة في الشأن العام دون التخلي عن هويتها أو قيمها.

تأصيل شرعي ومقاربات تاريخية:

يتناول الكتاب الدور السياسي للمرأة في الحضارات القديمة قبل الإسلام، ثم خلال المئة سنة الهجرية الأولى، التي تشمل العهد النبوي وعهد الخلفاء الراشدين وبداية العهد الأموي. وينتقل بعد ذلك لدراسة واقع المرأة السورية في العصر الحديث، مستعرضاً نماذج من مشاركتها في الشأن العام، وما شملته من أدوار في البيعة والوساطة وحل النزاعات وإبداء الرأي في القضايا والقرارات العامة.

تبحث المؤلفة أيضاً في الأسس الشرعية لمشاركة المرأة السياسية، والآراء الفقهية المتعلقة بتوليها مواقع المسؤولية، وتعرض أدلة المجيزين والممانعين ومناقشاتهم. كما تبحث أثر تطور أشكال الدولة ومؤسساتها في فهم طبيعة المشاركة السياسية ومتطلباتها.

ترى أسود أن المشاركة السياسية لا ينبغي أن تُختزل في الوصول إلى منصب بعينه، بل تشمل مستويات متعددة من العمل العام والتأثير في صناعة القرار، وفق الكفاءة والضوابط التي تقتضيها طبيعة كل موقع ومسؤولياته.

مسيرة المشاركة السياسية للمرأة السورية:

يخصص الكتاب جانباً لدراسة تجربة المرأة السورية خلال نحو قرن من التحولات السياسية، متتبعاً مراحل حضورها في الحياة العامة منذ عهد الانتداب، مروراً بمرحلة الاستقلال وما شهدته الحياة السياسية من تحولات، وصولاً إلى حكم حزب البعث. وتشير المؤلفة إلى أن دراستها رصدت عبر التاريخ المعاصر، ضعفاً في تمثيل المرأة السورية عموماً في مواقع صنع القرار، رغم حضور قضية المرأة في النقاشات الدستورية والسياسية منذ المراحل الأولى لتأسيس الدولة السورية.

تؤكد أسود أن الكتاب يسعى إلى تقديم مقاربة علمية تجمع بين النص الشرعي وفهم الواقع، وتبحث في الشروط التي تتيح للمرأة المؤهلة الإسهام في الحياة السياسية وتولي مواقع المسؤولية. وتعتبر أن الاستفادة من كفاءات النساء وإتاحة المجال أمامهن للمشاركة في القرار يعززان قدرة المجتمع على توظيف طاقاته المختلفة.

الكاتبة والكتاب في سطور:

صبا مصطفى كمال أسود باحثة سورية في الدراسات الإسلامية وشؤون المرأة السياسية والاجتماعية. صدر الكتاب عن دار الفكر عام 2025، ويقع في 744 صفحة من القطع الكبير.

شارك الخبر: