سوريا
سياسة

عبد الرحمن السيد: أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.. رحلة من الطب إلى التاريخ السياسي

aksalser.com٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٦ م0 مشاهدة
عبد الرحمن السيد: أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.. رحلة من الطب إلى التاريخ السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أول مسلم بمجلس الشيوخ الأمريكي.. من هو عبد الرحمن السيد؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صنع الأمريكي من أصل مصري، عبد الرحمن السيد، المعروف بـ “عبدول السيد”، سابقة تاريخية بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، ليصبح بذلك أول مسلم يصل إلى هذا المنصب الرفيع. وقد تغلب السيد، البالغ من العمر 42 عامًا والمرشح عن الحزب الديمقراطي، على منافسه الجمهوري مايك روجرز، الذي حظي بدعم الرئيس السابق دونالد ترامب، في واحدة من أبرز المعارك الانتخابية لمجلس الشيوخ. أعلن السيد فوزه بعد فرز 80% من الأصوات، ليحتفظ الديمقراطيون بمقعد الولاية الذي أخلاه السيناتور غاري بيترز بعدم ترشحه لولاية جديدة.

تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في ولاية ميشيغان، التي شهدت فوز ترامب بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية السابقة. تعرض السيد خلال حملته الانتخابية لهجمات بسبب هويته الإسلامية ومواقفه تجاه إسرائيل، حيث اتهمه ترامب وآخرون بـ “التطرف”، وهي اتهامات نفاها السيد بشدة.

يمثل فوز السيد مكسبًا للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بعد منافسة مع الجناح التقليدي، وتحديًا لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل التي عارضت ترشحه. وكان السيد قد فاز بترشيح الحزب الديمقراطي في الرابع من أغسطس/آب الماضي، متفوقًا على النائبة هايلي ستيفنز، التي تلقت دعمًا ماليًا من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.

من الطب إلى السياسة

ولد عبد الرحمن السيد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1984 في روتشستر هيلز بولاية ميشيغان، لأسرة مصرية الأصل، ونشأ في منطقة ديترويت. تخرج في جامعة ميشيغان، وحصل على درجة الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، وشهادة الطب من جامعة كولومبيا. اختار التخصص في الصحة العامة وعلم الأوبئة، وعمل أستاذًا مساعدًا بجامعة كولومبيا. في عام 2015، تولى إدارة الصحة العامة في ديترويت، ثم شغل منصبًا قياديًا في قطاع الصحة بمقاطعة واين. برز اسمه سياسيًا في عام 2018 عندما خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، لكنه خسر أمام غريتشن ويتمر. ورغم خسارته، عزز حضوره داخل الجناح التقدمي للحزب بخطابه الداعي لتوسيع دور الدولة في الخدمات الأساسية.

قال السيد إن قرارات إدارة ترامب بتجميد التمويل الفيدرالي لبرامج صحية دفعته لخوض سباق مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن تقليص التمويل الصحي وتوجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى إسرائيل لتمويل قصف أطفال غزة كان من أبرز دوافع ترشحه.

أجندة تقدمية

يُعد السيد من أبرز وجوه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، ويربط الأزمات المعيشية للأمريكيين بالسياسات الاقتصادية ونفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط. ويتعهد بتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والحد من تأثير الأموال وجماعات الضغط في الحياة السياسية. وقد حظي بدعم شخصيات تقدمية بارزة مثل السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتورة إليزابيث وارن، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

غزة في قلب حملته

شكل موقف السيد من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أحد أبرز ملفات حملته الانتخابية، حيث وصف ممارسات إسرائيل في القطاع بأنها “إبادة جماعية” و”فصل عنصري”، داعيًا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل. وانتقد دور لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” في تمويل الحملات الانتخابية والتأثير في السياسة الأمريكية. وأثارت مواقفه انتقادات من أوساط مؤيدة لإسرائيل، ودعمًا من شخصيات وناشطين يعارضون الحرب على غزة.

بدأت إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربًا على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمار واسع ونزوح غالبية سكان القطاع.

اختبار ميشيغان

جاء فوز السيد في سياق صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي يسعى لتوسيع دور الدولة في الرعاية الصحية والخدمات العامة، ومواجهة التفاوت الاقتصادي. ومثلت ميشيغان اختبارًا لقدرة هذا التوجه على اجتذاب قاعدة انتخابية أوسع. تعقدت المنافسة بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها منافسه الجمهوري مايك روجرز، مما أثار انتقادات داخل الحزب وكشف استمرار الخلافات بين جناحيه التقدمي والتقليدي.

ركز روجرز، العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي، حملته على دعم قطاع التصنيع وتعزيز أمن الحدود. وتعرض السيد لهجمات متكررة من ترامب بسبب هويته الإسلامية، ووصفه الرئيس الأمريكي بأنه “جهادي” وادعى ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات رفضها السيد معتبرًا أنها تستهدف صرف انتباه الناخبين عن القضايا المعيشية والاقتصادية. وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حسم الناخبون المنافسة في ميشيغان ضمن انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

شارك الخبر: