سوريا
سياسة

خلافات سورية-لبنانية حول تنظيم دخول السوريين وإقاماتهم: محادثات دون اتفاق جديد

Syria 24٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:١٢ م0 مشاهدة
خلافات سورية-لبنانية حول تنظيم دخول السوريين وإقاماتهم: محادثات دون اتفاق جديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تباين بين دمشق وبيروت بشأن تنظيم دخول السوريين وإقاماتهم في لبنان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

برز تباين في وجهات النظر بين دمشق وبيروت بشأن تنظيم دخول المواطنين السوريين إلى لبنان والخروج منه، بالإضافة إلى شروط إقاماتهم، وذلك عقب محادثات وزارية عُقدت في العاصمة السورية يوم الاثنين 2 تشرين الثاني. ولم يتم الإعلان عن أي اتفاق جديد ينظم هذه الملفات الهامة. وأفادت قناة “الجديد” اللبنانية يوم الثلاثاء بوجود خلافات حول إجراءات الدخول والإقامة، دون الخوض في تفاصيل طبيعة الشروط التي يتمسك بها كل طرف. وفي المقابل، ذكرت صحيفة “لوريان لوجور” أن الحوار بين البلدين مستمر رغم بقاء عدد من القضايا دون تسوية.

جاءت هذه التطورات بعد حوالي ستة أسابيع من إعلان الأمن العام اللبناني عن معايير جديدة لدخول السوريين عبر المعابر الحدودية. وقد تناولت المحادثات ملفات متعددة تشمل ضبط الحدود، وتنظيم العمالة السورية، وعودة اللاجئين، والتعاون في المجالات التعليمية والاجتماعية.

مباحثات وزارية في دمشق

استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وفداً حكومياً لبنانياً برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. ضم الوفد اللبناني وزراء التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والعمل محمد حيدر، والشؤون الاجتماعية حنين السيد. ومن الجانب السوري، شارك وزراء التعليم العالي مروان الحلبي، والتربية محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.

وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الأمني وضبط الحدود، بالإضافة إلى متابعة عمل اللجان الفنية المشتركة المعنية بالملفات العالقة. وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “لوريان لوجور” اللبنانية في الثالث من تشرين الثاني أن المحادثات لم تسفر عن تسوية لجميع القضايا المطروحة، رغم استمرار التواصل بين البلدين. وأضافت الصحيفة أن وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أوفد فريقاً فنياً للمشاركة في الاجتماعات، بعد اعتذار نظيره السوري أنس خطاب عن الحضور بسبب ظرف طارئ.

تنظيم الدخول والإقامات

وكانت المديرية العامة للأمن العام اللبناني قد أعلنت في 23 أيلول الماضي عن اعتماد معايير جديدة لدخول المواطنين السوريين عبر المعابر البرية والبحرية والجوية. وشملت هذه الإجراءات فئات متعددة، منها حاملو الإقامات الأجنبية، والطلاب، والمرضى، والتجار، والسائقون، وذلك وفق شروط محددة لكل فئة.

من جهتها، أفادت قناة “الجزيرة” بأن المحادثات السورية اللبنانية تناولت تنظيم إقامات السوريين والدخول غير النظامي، بالإضافة إلى آليات العودة والحماية الاجتماعية. ولم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عقب الاجتماعات تفاصيل حول الشروط محل التباين بين الطرفين، كما لم يُعلن عن تعديل جديد لمعايير الدخول المعتمدة في لبنان.

بحث اتفاقيات لتنظيم العمالة السورية

وفي ملف العمل، بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات مع وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد ووزير العمل محمد حيدر إمكانية إبرام اتفاقيات مشتركة لتنظيم أوضاع العمال السوريين في لبنان. وذكرت وكالة “سانا” أن المباحثات شملت آليات تسجيل العائدين وتنظيم عودتهم، إضافة إلى تطوير المناطق المستقبلة لهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم المحلية. ولم تعلن الجهات المشاركة عن توقيع اتفاق جديد بشأن تنظيم العمالة السورية أو تسوية أوضاع العمال المقيمين في لبنان.

عودة اللاجئين وضبط الحدود

وفي ملف اللاجئين، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر مطلعة أن الجانب اللبناني أعطى الأولوية لمعالجة ملف اللاجئين السوريين، بينما ركز الجانب السوري على ضبط الحدود وتعزيز التنسيق الأمني. كما تناولت الاجتماعات آليات تسجيل العائدين وتنظيم عودتهم، إلى جانب التعاون في المجالات الاجتماعية والتعليمية. ولم تتضمن البيانات الصادرة عن المحادثات إعلان جدول زمني جديد لعودة اللاجئين السوريين من لبنان.

متابعة الملفات عبر اللجان المشتركة

تأتي هذه المحادثات ضمن سلسلة لقاءات رسمية بين البلدين، بعد تشكيل اللجنة العليا السورية اللبنانية في تموز الماضي، بهدف متابعة التعاون الثنائي ومعالجة القضايا العالقة. وكان طارق متري قد صرح لصحيفة “الشرق الأوسط” قبيل زيارته دمشق بأن المباحثات ستتناول أوضاع السوريين الموجودين في لبنان، سواء الذين دخلوا بصورة غير نظامية أو الحاصلين على إقامات قانونية. وأضاف أن الوفد اللبناني سيقيّم ما تحقق من تعاون بين البلدين، وسيطلع المسؤولين السوريين على الإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية في هذا الملف.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الاجتماعات تناولت متابعة عمل اللجان الفنية المشتركة، بالإضافة إلى تطوير التعاون الأمني والتنسيق في قطاعات التعليم والعمل والشؤون الاجتماعية. ولم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عقب اجتماعات دمشق إعلان اتفاق جديد بشأن شروط دخول السوريين إلى لبنان أو تنظيم إقاماتهم، كما لم تحدد موعداً لإصدار إجراءات مشتركة في هذا الشأن. واقتصرت النتائج المعلنة على بحث الملفات المشتركة ومتابعة عمل اللجان المختصة، فيما لم تُنشر تفاصيل رسمية تحدد نقاط التباين المتعلقة بالدخول والإقامة التي أوردتها وسائل الإعلام اللبنانية.

شارك الخبر: