سوريا
سياسة

محاكمة معاون النيابة العسكرية السابق في دمشق تفتح ملف لجان الكشف عن جثث المعتقلين

halabtodaytv٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ م0 مشاهدة
محاكمة معاون النيابة العسكرية السابق في دمشق تفتح ملف لجان الكشف عن جثث المعتقلين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثماني جلسات في يوم واحد وفتح ملف “لجان الكشف عن الجثث”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قاعة محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، بدأت أولى جلسات محاكمة المتهم طارق بنيات، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العامة العسكرية السابق. تبرز هذه القضية ملفاً حساساً في ذاكرة السوريين يتعلق بلجان الكشف عن جثامين المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب. خلال جلسات يوم الثلاثاء، عقدت المحكمة ثماني جلسات علنية شملت محاكمات جديدة، استكمال جلسات سابقة، والنطق بأحكام غيابية. أفاد المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بأن بنيات تولى منصبه برتبة ملازم أول بين عامي 2013 و2018. يواجه بنيات اتهامات بالتدخل في جرائم القتل العمد، التعذيب المفضي إلى الموت، الإخفاء القسري، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. تكمن أهمية القضية في أنها لا تستهدف منفذي الانتهاكات المباشرين فحسب، بل تشمل أيضاً الأدوار المؤسسية التي ساهمت في وقوع الجرائم أو التستر عليها. وفقاً لوقائع الدعوى، ترأس المتهم لجنة الكشف على جثامين معتقلين قضوا تحت التعذيب، وشارك في الكشف على أكثر من 67 جثة ووقع على محاضر الكشف الخاصة بها. تتمحور الاتهامات حول عدم الالتزام بالأصول القانونية في تحديد هويات الضحايا، توثيق آثار التعذيب، وتسليم الجثامين لذويها، مما يثير مسؤولية المتهم عن دوره المحتمل في تسهيل جريمة الإخفاء القسري.

إنكار ودفوع وظيفية

خلال الجلسة، أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، معتبراً أن ما قام به كان في إطار عمله الوظيفي. قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى السابع عشر من تشرين الثاني لاستكمال الإجراءات وسماع مطالب النيابة ودفاع المتهم. شدد رديف مصطفى على أن "المسؤولية الجنائية لا تتحدد بالصفة الوظيفية وحدها، بل بما يثبت من أفعال وأدوار وأدلة وفق القانون"، مؤكداً أن مسار المساءلة يهدف إلى كشف الحقيقة كاملة، تحديد المسؤوليات الفردية، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة عبر محاكمات علنية تستند إلى الأدلة وتحترم ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، بعيداً عن الانتقائية أو الإفلات من العقاب.

إلى جانب قضية بنيات، شهد اليوم نفسه استكمال محاكمة كل من جوني قبلا، فراس منصور، أحمد ومحمد حسين جمعة، حيث طلبت النيابة إنزال أقصى العقوبات، فيما مُنح الدفاع مهلة لتقديم دفوعه، مع تأجيل الجلسات إلى الثامن عشر من تشرين الثاني. كما بدأت محاكمة المتهم مصطفى عدس بتهمة الافتراء الجنائي، حيث أنكر التهم وتراجع عن أقواله الأولية، فأُجلت الجلسة إلى السابع عشر من الشهر ذاته. أما جلسات الأحكام الغيابية، فقد شملت قضايا عبد الحفيظ بشير الموالدي، أحمد إبراهيم بن حسن، وحكمت الحمام ورفاقه، المتعلقة باتهامات الانتساب إلى صفوف جيش النظام وحمل السلاح وقتل المدنيين.

شارك الخبر: